شرح
عليها السلام على الأجنبي عملاً بعموم الدليل ، واحتملا وجوب الردّ وعدمه عليها
لو سلّم عليها أجنبي ، فالوجوب لتجويز اختصاص تحريم الإسماع بغيره ، والعدم
لأنّ الشارع لا يأمر بالجواب عن الحرام ، واحتملا وجوب الردّ خفيّاً .الحادي عشر : هل يجب الردّ على أهل الذمّة ؟ قال في « الذخيرة ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » :
لم أجد في ذلك تصريحاً في كلام الأصحاب . قلت : قال الفاضل المازندراني
في « حاشيته » ثمّ إنّ الأمر بردّهم على سبيل الرخصة والجواز دون الوجوب وإن
احتمل نظراً إلى ظاهره كما نقل عن ابن عباس والشعبي وقتادة حيث استدلّوا
بالآية الشريفة ، قالوا : « أحسن منها » للمسلمين و « أو ردّوها » لأهل الكتاب ، والحقّ
أنّ كليهما للمسلمين ، لعدم وجوب الردّ بالأحسن للمسلمين اتفاقاً بل الواجب
أحد الأمرين إمّا الردّ بالأحسن أو المثل ( 3 ) ، انتهى .
وفي « الحدائق » عن بعض الأصحاب أنه استشكل في وجوب الردّ عليهم
ثمّ قال : ولعلّ العدم أقوى ( 4 ) ، انتهى . وقد قوّى الطبرسي اختصاص الآية الشريفة
بتحيّة المسلم فيما نقل عنه ( 5 ) .
وفي « التذكرة » ولا يسلّم على أهل الذمّة ابتداءً ، ولو سلّم عليه ذمّي أو مَن لم
يعرفه فبان ذمّياً ردّ بغير السلام بأن يقول : هداك الله وأنعم الله صباحك أو أطال الله
بقاك ، ولو ردّ بالسلام لم يزد في الجواب على قوله : وعليك ( 6 ) ، انتهى كلامه .
قلت : قال الصادق ( عليه السلام ) في موثّق محمّد بن مسلم : « إذا سلّم عليك اليهودي
والنصراني والمشرك فقل : عليك » ( 7 ) . ونحوه ( 8 ) غيره من الأخبار . وهل هذا الاقتصار
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 366 س 4 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في مكروهات الصلاة ص 23 س 36 .
( 3 ) شرح أصول الكافي : باب التسليم على أهل الملل ج 11 ص 102 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 87 .
( 5 ) نقله عنه السبزواري في ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 366 س 2 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الجهاد في ردّ السلام ج 1 ص 407 س 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب أحكام العِشرة ح 3 و 1 ج 8 ص 452 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب أحكام العِشرة ح 3 و 1 ج 8 ص 452 .