شرح
على سبيل الوجوب حتّى لا يجوز المثل أو الاستحباب ؟ فيه تردّد ، والأصل
يقتضي الثاني . وفي « الذخيرة ( 1 ) والحدائق ( 2 ) » أنّ ما ذكره في التذكرة من جواز الردّ
بغير السلام فدليله غير واضح .الثاني عشر : قد تكثّرت الأخبار ( 3 ) باستحباب الابتداء بالسلام ، وظاهرها
أفضليّته على الردّ وإن كان الردّ واجباً . وهذا أحد المواضع الّتي صرّحوا فيها
بأفضليّة المستحبّ على الواجب ، وقد ورد ( 4 ) أنّ « البادئ بالسلام أولى بالله
ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
الثالث عشر : هل يتعيّن في الجواب في غير الصلاة « عليكم السلام » بتقديم
عليكم ؟ ظاهر المصنّف في « التذكرة » أو صريحه ذلك حيث قال : وصيغة الجواب :
وعليكم السلام . ولو قال : وعليك السلام للواحد جاز ، ولو ترك حرف العطف
وقال : عليكم السلام فهو جواب خلافاً للشافعية . فلو تلاقى اثنان فسلّم كلّ واحد
منهما على الآخر وجب على كلّ واحد منهما جواب الآخر ، ولا يحصل الجواب
بالسلام وإن ترتّب السلامان ( 5 ) ، انتهى .
قلت : روى العامّة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال - لمن قال : عليك السلام يا رسول الله - :
« لا تقل عليك السلام ، فإنّ عليك السلام تحيّة الموتى ، إذا سلّمت فقل ، سلام
عليك ، فيقول الرادّ : عليك السلام » ( 6 ) . والمستفاد من كلام العجلي في « السرائر ( 7 ) »
خلاف ذلك ، وقد تقدّم ذكره .
وفي حسنة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 366 س 3 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 85 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب أحكام العِشرة ح 1 ج 8 ص 437 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب أحكام العِشرة ح 1 ج 8 ص 437 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الجهاد في ردّ السلام ج 1 ص 406 س 37 .
( 6 ) سنن أبي داود : ح 5209 ج 4 ص 353 .
( 7 ) تقدّم في ص 132 .