شرح
من المانع أيضاً بذلك وهو أمر واضح ، فقوله « أنه أمر خارج » غير واضح وكذا قوله
« ربّما قيل » لأنه لا خصوصيّة بالأذكار ، لأنه قد علم الوجوب دائماً وعدم فعلها
المنافي مطلقاً ، ولأنه لازمان للردّ خاصّة فإنّ جميع أوقات إمكان الوصول إليه
وقت له ، فلو فعل المنافي يبطل حتّى الصلاة الأُخرى غير الّتي كان فيها وسلّم
عليه ، إلاّ أن يراد الوقت الّذي لا يمكن الوصول إليه ، وهو بعيد جدّاً ، مع أنه يمكن
أن يقال حينئذ بوجوب الردّ أيضاً من غير الإسماع ، لأنه إنّما يجب على تقدير
الوجوب إن أمكن ، فتبطل الصلاة حتّى يردّ . وقد عرفت ضعف القول بأنّ الأمر
بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ ، فالمتّجه البطلان ، لأنه مقتضى الدليل
على ما أظنّ إلاّ أن يقال بعدم وجوب الردّ في الصلاة إذا كان مستلزماً لبطلانها
وأنه يسقط بالتأخير فتأمّل ( 1 ) ، انتهى .الثامن : صرّح المصنّف ( 2 ) والشهيد ( 3 ) وجماعة ( 4 ) بأنّه لا يكره السلام على
المصلّي ، وظاهر « المسالك » دعوى الإجماع حيث قال : عندنا ( 5 ) . وفي « مجمع
البرهان » أنه المشهور ( 6 ) . قال في « المنتهى » : وإن قالوا - يعني العامّة - : ربما غلط
المصلّي ، قلنا : كان ينبغي أن يكره له الدخول عليه ( 7 ) . واحتمل الكراهة في
« المدارك » لخبر « قرب الإسناد ( 8 ) » وحمله في « الحدائق » على التقيّة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 122 - 123 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في التروك الواجبة ج 1 ص 518 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 23 .
( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 358 ، والمجلسي في
بحار الأنوار : فيما يجوز فعله في الصلاة . . . ج 84 ص 280 ، والبحراني في الحدائق الناضرة :
في ردّ السلام ج 9 ص 89 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في قواطع الصلاة ج 1 ص 232 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 122 .
( 7 ) منتهى المطلب : في قواطع الصلاة ج 1 ص 314 س 24 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة ج 3 ص 475 .
( 9 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 89 .