شرح
وقال في « مجمع البرهان » لا يبعد أولويّة الترك إذا استشعر حصول
الاضطراب من المصلّي ، فالأولى أن يصبر حتّى يخلص فيسلّم عليه ، فما ترك
الأمر به سيّما إذا كان المصلّي ممّن يضطرب بأدنى شئ وقد يحصل له شكّ في أنه
سلّم بحيث يجب الجواب أم لا ، أو أنه أجاب غيره أم لا ، بل قد يحصل له الشبهة
في أنه يجب الردّ في الصلاة ويجوز أم لا فلا يبعد أولويّة الترك في مثل هذه الصور
فتأمّل ( 1 ) ، انتهى . ومثله قال الأُستاذ دام ظلّه في « مصابيح الظلام » : وقال في « قرب
الإسناد » عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : كنت أسمع أبي يقول : إذا دخلت المسجد والقوم
يصلّون فلا تسلّم عليهم وسلّم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ أقبل على صلاتك ( 2 ) : ثمّ
احتمل حمله على التقيّة والاتّقاء وأمر بالتأمّل ( 3 ) .التاسع : صرّح الشهيد ( 4 ) والكركي ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) بأنّه لا يجب أن يقصد الردّ
والقرآن معاً ، ونسب الخلاف إلى ظاهر كلام الشيخ ، ولم أجده ذكر ذلك في
الخلاف والمبسوط والنهاية ، ولعلّهم فهموه ممّا احتجّ به له في « المختلف ( 7 ) » على
تعيين الردّ بمثل قول المسلّم على تعيين سلام عليكم من أنه قرآن ، وعلى هذا كان
ينبغي لهم أن ينسبوا ذلك أيضاً إلى ظاهر « المعتبر ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) » لأنّ فيهما : لا يقال :
السلام من كلام الناس فلا ينطق به في الصلاة ، لأنّا نقول : لا نسلّم أنه من كلام
الناس ، لأنّ القرآن يتضمّن مثل هذا اللفظ . ولو قيل : إذا قصد به ردّ السلام خرج
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 121 - 122 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 94 ح 317 .
( 3 ) مصابيح الظلام : في ردّ السلام ج 2 ص 321 س 2 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 26 .
( 5 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 357 .
( 6 ) كذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 366 س 33 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في التروك ج 2 ص 203 .
( 8 ) المعتبر : في قواطع الصلاة ج 2 ص 264 .
( 9 ) منتهى المطلب : في قواطع الصلاة ج 1 ص 314 س 10 .