تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
قال : « إذا سلّم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، فإذا سلّم عليكم كافر فقولوا : عليك ( 1 ) » . ومال إلى العمل بهذا الخبر في « الذخيرة ( 2 ) » . وفي « الحدائق » انّ الأخبار الكثيرة ممّا ذكرناه وما لم نذكره متفقة على الردّ بتقديم الظرف عكس ما يسلّم به المسلّم ، ويمكن الجواب عن هذه الرواية بأنّ الغرض من هذا اللفظ إنّما هو بيان الفرق بين الردّ على المسلم والكافر ، بأنّ الكافر يقتصر عليه بقوله « عليك » من غير زيادة إردافه بالتسليم عليه ، بخلاف المسلم فإنّه يردفها بالتسليم ، وسياق الخبر إنّما هو في ذلك وليس الخبر مسوقاً لبيان كيفية الردّ كما في الأخبار الّتي قدّمناها . ولا بأس بذكر الخبر كملا لتظهر للناظر قوّة ما ذكرنا من الاحتمال . وهو ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : « دخل يهودي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعائشة عنده فقال : السام عليكم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وعليكم . ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك ، فردّ عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما ردّ على صاحبه ، ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك ، فردّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما ردّ على صاحبه ، فغضبت عائشة فقالت : عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عائشة إنّ الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء ، إنّ الرفق لم يوضع على شئ قطّ إلاّ زانه ولم يرفع عنه قطّ إلاّ شانه ، فقالت : يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم : السام عليك ، فقال : بلى ، أما سمعت ما رددت عليهم فقلت : عليكم . . . الحديث » كما تقدّم . وسياق الخبر كما ترى إنّما هو فيما ذكرناه لا في بيان كيفية الردّ ، فالمراد منه إنّما هو زيادة لفظ « السلام » في الردّ على المسلم دون الكافر ، وذكره بهذه الكيفية وقع تعليماً لذلك ، والأخبار الكثيرة صريحة في أنّ الكيفية الواجبة في الردّ يقدّم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب أحكام العِشرة ح 4 ج 8 ص 453 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة فيما يجوز فعله في الصلاة ص 365 السطر الأخير .