شرح
عن القرآن ، قلنا : لا نسلّم ، لأنه باعتبار نظمه قرآن وباعتبار قصد ردّ السلام يكون
ردّ . . . إلى آخر ما ذكراه في المقام . والّذي ظهر لي منهما أنّهما إنّما ذكرا ذلك في
مقام ردّ العامّة فتأمّل ، لكن سيظهر من المقام الثاني عشر ما يؤيّد إرادة قصد القرآن .
وفي « الانتصار » فإن قيل : هو كلام في الصلاة ، قلنا : ليس كلّ كلام في الصلاة
خارج عن القرآن محظوراً ، لأنّ الدعاء كلام ولم يدخل تحت الحظر . ويمكن أن
يقال : إنّ لفظ « سلام عليكم » من ألفاظ القرآن ويجوز للمصلّي أن يتلفّظ بها تالياً
للقرآن وناوياً لردّ السلام ، إذ لا تنافي بين الأمرين ( 1 ) ، انتهى .العاشر : المشهور بين الأصحاب تحريم سلام المرأة على الأجنبيّ كما في
« الحدائق » لأنّ صوتها عورة فإسماعه حرام ( 2 ) . وتوقّف في ذلك جملة من متأخّري
المتأخّرين كالخراساني ( 3 ) والبحراني ( 4 ) والمجلسي ( 5 ) أوّلهم المولى الأردبيلي ( 6 )
لمكان الأخبار المتضافرة . وقد تقدّم ( 7 ) الكلام في ذلك مستوفى .
وهل يجب على الأجنبيّ الردّ عليها على القول بتحريم تسليمها ؟ قال
المصنّف في « التذكرة » : ولو سلّم رجل على امرأة وبالعكس ، فإن كان بينهما
زوجيّة أو محرميّة أو كانت عجوزاً خارجة عن مظنّة الفتنة ثبت استحقاق الجواب
وإلاّ فلا ( 8 ) . واحتمل في « مجمع البرهان ( 9 ) والذخيرة ( 10 ) » وجوب الردّ عليها وإن حرم
هامش
( 1 ) الانتصار : في ردّ السلام في الصلاة ص 154 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 83 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 365 س 36 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 83 .
( 5 ) بحار الأنوار : فيما يجوز فعله في الصلاة . . . ج 84 ص 276 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 120 .
( 7 ) تقدّم في : ج 6 ص 377 وج 7 ص 184 - 186 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الجهاد في ردّ السلام ج 1 ص 407 س 4 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 121 .
( 10 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة فيما يجوز فعله في الصلاة ص 365 س 41 .