شرح
في المراد لكنّها تؤيّده وتشهد عليه ، لأنّها منقولة في مقام الردّ على مَن منع
من الردّ بغير الإشارة وعلى من لم يجوّزه بالنطق والإشارة كأبي حنيفة ( 1 ) .
وحمل في « المنتهى » خبري منصور ( 2 ) وعمّار ( 3 ) على التقيّة ( 4 ) . واحتمله في
« الذكرى ( 5 ) » وحمل الأُستاذ دام ظلّه في « كتابيه ( 6 ) » وصاحب « الحدائق ( 7 ) » عدم رفع
الصوت في الخبرين المذكورين على الجهر المنهيّ عنه في الصلاة وهو المنافي .
واستند ثاني المحقّقين ( 8 ) والشهيدين ( 9 ) وغيرهما ( 10 ) في ذلك إلى عدم صدق
التحيّة عرفاً ولا الردّ بدونه .
وقيل ( 11 ) : لا يجب ذلك ، ونسب ( 12 ) إلى ظاهر المعتبر . قلت : قال في
« المعتبر » بعد ذكر روايتي عمّار ومنصور : وهذه الروايات محمولة على الجواز
هامش
( 1 ) الهداية : ج 1 ص 64 ، المجموع : ج 4 ص 105 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 ج 4 ص 1265 وح 4 ص 1266 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 ج 4 ص 1265 وح 4 ص 1266 .
( 4 ) ورد الخبران بمضمون واحد وهو وجوب ردّ السلام بالصوت الخفيّ كما في خبر منصور
وبما بينك وبين نفسك كما في خبر عمّار ، فحملهما في المنتهى على ما إذا حصل للمصلّي
تقيّة ، فراجع المنتهى : في قواطع الصلاة ج 1 ص 314 س 21 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 26 .
( 6 ) مصابيح الظلام : في ردّ السلام ج 2 ص 318 س 13 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) ،
حاشية مدارك الأحكام : في المبطلات ص 118 س 19 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في ردّ السلام ج 9 ص 78 .
( 8 ) الاستناد المحكيُّ في الشرح مذكور في جامع المقاصد ، وأمّا الشهيد الثاني ففي
المسالك اقتصر على الفتوى بذلك من غير ذكر للمستند إلاّ أنه لا ريب أنّ استناده فيه إنّما هو
إلى ما ذكر المحقّق الثاني في جامع المقاصد ، فراجع جامع المقاصد : ج 2 ص 356 ، ومسالك
الأفهام : ج 1 ص 232 .
( 9 ) مر آنفا في هامش رقم ( 8 )
( 10 ) كمدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة ج 3 ص 474 .
( 11 ) القائل هو المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 3 ص 119 .
( 12 ) راجع مدارك الأحكام : ج 3 ص 474 .