شرح
على الدين ، لأنه ليس بعبادة ، ومن المعلوم أن ليس الغرض مجرّد الجواب
ولو من غير المسلّم عليه .
وهل يجزي ردّ الصبي المميّز عنه لو كان مقصوداً بالسلام معه ؟ ففي
« الذكرى ( 1 ) » فيه وجهان ، وكذا « الروض ( 2 ) » إلاّ أنه رجّح أنّ أفعاله تمرينية فلا
يكتفى بردّه ، كما حكم به في « جامع المقاصد ( 3 ) » ومال إليه في « الذخيرة ( 4 ) »
واستظهره في « المدارك » قال : وإن قلنا عبادته شرعية لعدم امتثال الأمر المقتضي
للوجوب ( 5 ) . وفي « مجمع البرهان » يجزي وإن لم نقل أنّ عبادته شرعية بل تمرينية
مع أنّ ظنّي أنّها شرعية ، لأنّ الظاهر على تقدير الواجب الكفائي لا فرق ، بل
الظاهر كون دعائه أقرب إلى الإجابة لعدم ذنبه . ويشعر به بعض الأخبار ، ولا
ينافيه عدم شرعية فعله بمعنى استحقاقه للثواب ، ولو جعل فعله غير شرعي بمعنى
عدم طلب الشارع منه فلا يكون داخلاً في الفرد الكفائي فلا يبرأ به ، فتكون براءة
الذمّة حينئذ مبنيّاً على ذلك وعدمه ، والظاهر أنه شرعي فيجزي ( 6 ) ، انتهى .
ولو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً ففي « الموجز الحاوي ( 7 ) وكشف الالتباس ( 8 )
والميسية والمسالك ( 9 ) » وجوب الردّ عليه . واستظهره في « الروض ( 10 ) والمدارك ( 11 )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 26 .
( 2 ) روض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 339 س 7 .
( 3 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 357 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 365 س 25 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة ج 3 ص 475 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجوز في الصلاة ج 3 ص 118 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في أحكام الصلاة ص 86 .
( 8 ) كشف الالتباس : في قواطع الصلاة ص 133 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة ملك برقم
2733 ) .
( 9 ) مسالك الأفهام : في قواطع الصلاة ج 1 ص 232 .
( 10 ) روض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 339 س 9 .
( 11 ) مدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة ج 3 ص 475 .