تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وتوقّف في « الذكرى ( 1 ) » في الاستحباب ، واستجود في « الروض ( 2 ) » الجواز والاستحباب ، وأنكرهما الأُستاذ دام ظلّه في « شرح المفاتيح ( 3 ) » وبيّن فساده بوجوه . وفي « الذخيرة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » لا يبعد الجواز إذا قصد الدعاء ، ولم يرجّح شيئاً في « المدارك ( 6 ) » . وفي « مجمع البرهان » الظاهر عدم الجواز لغير الردّ كما هو ظاهر عباراتهم ، لأنه محلّل إلاّ فيما خرج بدليل مثل الردّ والسلام على الأنبياء ( عليهم السلام ) ، لأنّ المجوّز كان وجوبه عليه وكونه مخاطباً بمثل « حيّوا » وقد سقط ذلك ، ولا نعلم خطاباً آخر دالاًّ عليه ، ومعلوم عدم استلزام رفع الوجوب ثبوت الاستحباب والجواز ، وهو ظاهر أيضاً . نعم لو ثبت أنّ كلّ واجب كفائي مستحبّ عيناً بعد فعله أيضاً ثبت الاستحباب هنا وليس ذلك بظاهر الدليل ، ولي تأمّل في غير السلام في الصلاة من الواجبات الكفائية بعد الفعل ، وقد مرّ مثله في الصلاة على الميّت بعد فعلها ومعلوم عدم جواز غسله مرّة اُخرى فتأمّل . نعم لو قيل بجواز الدعاء بالسلام للمسلّم مع استحقاقه فغير بعيد ، لما مرّ من جواز الدعاء بكلّ لفظ ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الترك هنا أولى لصورة التحليل والمنع منه ، فهو أحوط ( 7 ) انتهى كلامه ، ونقلناه بتمامه لتضمّنه الردّ على ما احتجّ به في « الروض » من الجواز والاستحباب . وليعلم أنّ هذا إذا لم يخصّ المسلّم المصلّي بالسلام ، لأنه حينئذ يجب عليه الردّ ولا نعلم السقوط عنه بردّ شخص آخر خصوصاً مع عدم الإذن ، ولا يقاس
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 27 . ( 2 ) روض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 339 س 10 . ( 3 ) مصابيح الظلام : في ردّ السلام ج 2 ص 318 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 4 ) ذخيرة المعاد : فيما يجوز فعله في الصلاة ص 366 س 30 . ( 5 ) كفاية الأحكام : في مكروهات الصلاة ص 24 س 4 . ( 6 ) مدارك الأحكام : في مسائل تتعلّق بقواطع الصلاة ج 3 ص 475 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في ما يجوز في الصلاة ج 3 ص 118 - 119 .