شرح
ما ينافي الصلاة غير الشرب ، فلا يستدبر ولا يفعل فعلاً كثيراً غير الشرب ولا
يحمل نجاسة غير معفوّ عنها ، إلى غير ذلك ، وأكثره مستفاد من الرواية ، لكن
تجويزه ثلاث خطوات قد ينافي منع الفعل الكثير الحاصل منها ، فإنّ المصنّف في
كتبه عدّها كثيرة ، فإن سلّم ذلك كان أيضاً مستثنى للرواية ، انتهى . ونحو ذلك قال
في « الذخيرة ( 1 ) » وقال فيه : يفهم من المنتهى أنّ الفعل الكثير قادح في النوافل أيضاً
وهو ظاهر إطلاقاتهم ، وقد تردّد فيه بعضهم لما دلّ على اختلاف حكم الفريضة
والنافلة ووقوع المساهلة التامّة فيها مثل فعلها جالساً وراكباً وإلى غير القبلة
وبدون السورة ، انتهى . قلت : المتردّد مولانا الأردبيلي ( 2 ) في أوّل كلامه لكنّه في
آخر كلامه قال : الظاهر عدم التساوي لعدم الدليل وأصل الصحّة ، انتهى وفيه تأمّل .
وفي « المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) والحدائق ( 5 ) » أنّ هذا الاستثناء إنّما يصحّ بناءً على
قول الشيخ من اعتبار المسمّى أو بناءً على أنّ الشرب فعل كثير وإلاّ فلا استثناء .
وفي « المفاتيح ( 6 ) » ربّما خصّ الخبر بمورده وهو الوتر للعطشان المريد للصوم
الخائف للإصباح القريب من الماء ، وهو ضعيف ، انتهى فتأمّل . وفي « شرحه » أنّ
الرواية غير صحيحة ومعارضة بالموثّقة المانعة عن أزيد من خطوة إلاّ أنّها
مشتهرة بين الأصحاب ظاهراً ، فقصرها على موردها متعيّن ، لعدم الإجماع
المركّب ولا البسيط اللذين يتحقّق بهما تنقيح المناط ( 7 ) ، انتهى .
وفي « جامع الشرائع ( 8 ) » وروي جواز شرب الماء للعطشان في دعاء الوتر
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في التروك ص 357 س 35 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 81 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في قواطع الصلاة ج 3 ص 468 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في تروك الصلاة ص 357 س 35 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في مبطلات الصلاة ج 9 ص 56 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : حكم الفعل الكثير في الصلاة ج 1 ص 172 .
( 7 ) مصابيح الظلام : في قواطع الصلاة ج 2 ص 328 س 6 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 8 ) الجامع للشرائع : باب كيفية الصلاة ص 78 .