تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ما ينافي الصلاة غير الشرب ، فلا يستدبر ولا يفعل فعلاً كثيراً غير الشرب ولا يحمل نجاسة غير معفوّ عنها ، إلى غير ذلك ، وأكثره مستفاد من الرواية ، لكن تجويزه ثلاث خطوات قد ينافي منع الفعل الكثير الحاصل منها ، فإنّ المصنّف في كتبه عدّها كثيرة ، فإن سلّم ذلك كان أيضاً مستثنى للرواية ، انتهى . ونحو ذلك قال في « الذخيرة ( 1 ) » وقال فيه : يفهم من المنتهى أنّ الفعل الكثير قادح في النوافل أيضاً وهو ظاهر إطلاقاتهم ، وقد تردّد فيه بعضهم لما دلّ على اختلاف حكم الفريضة والنافلة ووقوع المساهلة التامّة فيها مثل فعلها جالساً وراكباً وإلى غير القبلة وبدون السورة ، انتهى . قلت : المتردّد مولانا الأردبيلي ( 2 ) في أوّل كلامه لكنّه في آخر كلامه قال : الظاهر عدم التساوي لعدم الدليل وأصل الصحّة ، انتهى وفيه تأمّل . وفي « المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) والحدائق ( 5 ) » أنّ هذا الاستثناء إنّما يصحّ بناءً على قول الشيخ من اعتبار المسمّى أو بناءً على أنّ الشرب فعل كثير وإلاّ فلا استثناء . وفي « المفاتيح ( 6 ) » ربّما خصّ الخبر بمورده وهو الوتر للعطشان المريد للصوم الخائف للإصباح القريب من الماء ، وهو ضعيف ، انتهى فتأمّل . وفي « شرحه » أنّ الرواية غير صحيحة ومعارضة بالموثّقة المانعة عن أزيد من خطوة إلاّ أنّها مشتهرة بين الأصحاب ظاهراً ، فقصرها على موردها متعيّن ، لعدم الإجماع المركّب ولا البسيط اللذين يتحقّق بهما تنقيح المناط ( 7 ) ، انتهى . وفي « جامع الشرائع ( 8 ) » وروي جواز شرب الماء للعطشان في دعاء الوتر
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في التروك ص 357 س 35 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مبطلات الصلاة ج 3 ص 81 . ( 3 ) مدارك الأحكام : في قواطع الصلاة ج 3 ص 468 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : في تروك الصلاة ص 357 س 35 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : في مبطلات الصلاة ج 9 ص 56 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع : حكم الفعل الكثير في الصلاة ج 1 ص 172 . ( 7 ) مصابيح الظلام : في قواطع الصلاة ج 2 ص 328 س 6 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 8 ) الجامع للشرائع : باب كيفية الصلاة ص 78 .