إلاّ في الوتر لمريد الصوم من غير استدبار .
شرح
[ في جواز شرب الماء في الوتر ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( إلاّ في الوتر لمريد الصوم من
غير استدبار ) قال في « التنقيح ( 1 ) » : استثناء الوتر إجماعي بالقيود المذكورة ،
وهي أن يكون صلاة وتر وأن يكون الباعث العطش والعزم على الصوم الراجح
وكون الماء أمامه وأن يكون البُعد خطوتين أو ثلاثة وأن يخاف طلوع الفجر
ويكون عوده قهقرى أو يقف مكان شربه وهو أولى ولا يتعدّى الحكم إلى غيره ،
انتهى . وزاد في « المهذّب البارع ( 2 ) » اشتراط أن يكون العطش حاضراً لا استظهاراً
وأن يكون في قنوت الوتر وأن يكون ذلك للشرب لا للأكل ، قال : ويغتفر الكثير
بالشرب نفسه فإنّه لا يبطل وإن طال زمانه ، والمشي لجواز التخطّي ثلاثاً .
واقتصر في « المقتصر ( 3 ) » على الأربعة الأُول في التنقيح ، وزاد فيه وفي « المهذّب »
عدم حمل نجاسة . ومثله ما في « الموجز الحاوي ( 4 ) وكشف الالتباس ( 5 ) » فذكرا
ما في المقتصر وقالا : وإن كثر أو افتقر إلى كثير .
وعبّر في جملة من كتبهم ( 6 ) بعبارة المصنّف ، وزاد في
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في قواطع الصلاة ج 1 ص 217 .
( 2 ) المهذّب البارع : في قواطع الصلاة ج 1 ص 394 - 395 .
( 3 ) المقتصر : في أفعال الصلاة ص 78 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في أحكام الصلاة ص 86 .
( 5 ) كشف الالتباس : ص 133 س 17 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) منها الشرائع : ج 1 ص 91 ، واللمعة : ص 31 ، والمختصر النافع : ص 34 ، والمسالك : ج 1
ص 229 ، والرياض : ج 3 ص 519 - 520 ، وغيرها . إلاّ أنه لم يذكر قيد عدم الاستدبار في
غير الشرائع والمسالك والرياض وهذا هو الأوفق بالنصّ المروي في التهذيب عن الأعرج
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أبيت وأُريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع
الدعاء وأشرب وأكره أن أصبح وأنا عطشان وأمامي قلّة بيني وبينها خطوتان
أو ثلاثة ؟ قال : تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء ، راجع الوسائل : ج 4
ص 1273 ونحوه رواه الصدوق في الفقيه .