شرح
المتأخّرين حيث قال ببطلان الصلاة بالسكرة المذابة ، انتهى .والحاصل : كأنّ المتأخّرين عن الشيخ مطبقون على مخالفة ما يظهر من
« الخلاف » ، فكأنّه ما ثبت عندهم أنّ إجماع الخلاف يشمل المسمّى وإلاّ لما جوّز
ابتلاع ما بين الأسنان في « المبسوط » . وفي « كشف اللثام ( 1 ) » حمل كلامه على
الكثير من الأكل والشرب . قال : وسوغ السكرة وما بين الأسنان لا يسمّيان أكلا
عرفاً . وقد فرّع في « روض الجنان ( 2 ) » سوغ السكرة وابتلاع ما بين الأسنان على
القول باعتبار الكثرة وبناهما عليها ، وهو مناف للاتفاق المفهوم من كلام
« المنتهى » . هذا كلّه في العمد .
وأمّا عدم البطلان بهما سهواً فقد نقل عليه الإجماع في « المنتهى ( 3 ) وكشف
الرموز ( 4 ) وفوائد الشرائع ( 5 ) والمقاصد العلية ( 6 ) » . وفي الأخيرين و « جامع المقاصد ( 7 )
وتعليق النافع ( 8 ) والميسية والروض ( 9 ) » تقييد ذلك بعدم انمحاء صورة الصلاة
كما مرّ لهم مثل ذلك فيما تقدّم ، وقد علمت الحال في ذلك .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في تروك الصلاة ج 4 ص 180 .
( 2 ) روض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 333 س 22 .
( 3 ) منتهى المطلب : في قواطع الصلاة ج 1 ص 312 س 14 .
( 4 ) لم نعثر في كشف الرموز على دعوى الإجماع على عدم بطلانها بالأكل والشرب سهواً ، بل
المذكور فيه دعواه على المنع في الفريضة وأطلق ولم يقيّده بعمد أو سهو ، فراجع كشف
الرموز : ج 1 ص 217 .
( 5 ) فوائد الشرائع : ص 43 س 10 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 6 ) المقاصد العلية : في المنافيات للصلاة ص 311 .
( 7 ) جامع المقاصد : في تروك الصلاة ج 2 ص 353 .
( 8 ) تعليق النافع : في المبطلات ص 239 س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
4079 ) ولم يقيّد فيه الحكم بإبطالها بهما بانمحاء الصورة صريحاً وإنّما هو مضمون عبارته ،
فراجع .
( 9 ) روض الجنان : في مبطلات الصلاة ص 333 س 25 .