تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
أو ضاق الوقت عن أزيد من الحمد فقرأ معها سورة قاصداً بها الجزئية بطلت الصلاة ، لأنّه زاد فيها ما لم يأذن به الله تعالى . نعم إن أدرك ركعة في الوقت احتمل الصحّة ، وإن لم يقصد الجزئية احتملت الصحّة ، انتهى . وفي « المسالك ( 1 ) والمقاصد العلية ( 2 ) » تبطل بمجرّد الشروع وإن لم يخرج الوقت . وفي « مجمع البرهان ( 3 ) » انّ ظاهر الإرشاد والروض التحريم بمجرّد الشروع فتبطل للنهي ، قال : وفيه تأمّل لجواز الترك في وقت يسع سورة أقصر ، فلا تبطل الصلاة ما أمكن ذلك ، بل لا يحرم ذلك ما لم يتحقّق ذلك ، بل يمكن الصحّة بعيداً على تقدير تحقّق ضيق الوقت بحيث لا يسع لتلك السورة ولا لغيرها فيصير الوقت ضيّقاً ، وضيق الوقت لا تجب فيه السورة فتصحّ إلاّ أنه ارتكب الحرام في إسقاطها وتضييع الوقت الواجب صرفه في القراءة الواجبة ، ولمّا لم تكن تلك القراءة محسوبة منها فلا تبطل الصلاة بالنهي عنها ويحتمل الإبطال ، لأنّ النهي أخرجها عن كونها عبادة وأنّها حينئذ تصير كالكلام الأجنبي ، فتأمّل فيه لما تقدّم ، وهذا كلّه إذا لم يقصد الوظيفة ومعه الظاهر التحريم ، انتهى . وصرّح الشهيدان ( 4 ) والمحقّق الثاني ( 5 ) أنه لو قرأها ناسياً أو ظنّ السعة عدل مع الذكر وإن تجاوز النصف . وفي « الروض ( 6 ) » لا فرق في فوات الوقت بين إخراج الفريضة الثانية على تقدير قراءته في الفريضة الأُولى كالظهرين وإخراج بعض الفريضة عن الوقت .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في القراءة ج 1 ص 206 . ( 2 ) المقاصد العلية : في القراءة ص 253 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 233 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 325 ، روض الجنان : في القراءة ص 267 س 12 . ( 5 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 247 . ( 6 ) روض الجنان : في القراءة ص 267 س 10 .