شرح
إذا نوى القطع فسكت أعاد الصلاة . وفي « التلخيص ( 1 ) » لو نوى القطع فسكت أعاد
على رأي وفي شرحه هذا ذكره في المبسوط وتوقّف فيه المصنّف ، انتهى . واعتذر
في « الذكرى ( 2 ) » عمّا في المبسوط بأنّ المبطل هنا نيّة القطع مع القطع فهو في
الحقيقة نيّة المنافي مع فعله .
وفيه أنّ السكوت بمجرّده غير مبطل للصلاة إذا لم يخرج به عن كونه مصلّياً .
فإن قيل : لعلّه بناه على أنّ نيّته قطعها تتضمّن نيّة الزيادة في الصلاة شيئاً لم يشرع
أو نقصها ، فقد عدل عن نيّة الصلاة إلى صلاة غير مشروعة . قلنا : فيه أوّلا أنه قد
يخلو عن ذلك ، وثانياً أنّ نيّة المنافي إمّا أن تبطل بدون فعله أولا ، كما سبق منه
النصّ عليه في بحث النيّة ، فإن كان الأوّل بطلت الصلاة بنيّته القطع وإن لم يسكت ،
وإن كان الثاني لم يبطل ما لم يسكت طويلا بحيث يخرج عن كونه مصلّياً .
وفي « البيان ( 3 ) » إذا قطع القراءة طويلا يخرج به عن الولاء بطلت الصلاة ، وكذا
إذا نوى قطع القراءة وسكت طويلا . وفي « التذكرة ( 4 ) والموجز الحاوي ( 5 ) وكشف
الالتباس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والجعفرية ( 8 ) وشرحيها ( 9 ) » وغيرها ( 10 ) أنه إذا سكت
طويلا حتى خرج عن كونه قارئاً بطلت قراءته أي وإن لم ينو القطع . وفي
هامش
( 1 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : في القراءة ج 27 ص 564 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 311 .
( 3 ) البيان : في القراءة ص 82 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في القراءة ج 3 ص 142 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القراءة ص 76 .
( 6 ) كشف الالتباس : في القراءة ص 119 س 4 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 7 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 265 .
( 8 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) : في القراءة ج 1 ص 108 .
( 9 ) المطالب المظفّرية : في القراءة ص 95 س 2 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 )
والشرح الآخر لا يوجد لدينا .
( 10 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 45 .