شرح
ذلك كتب نسخة في الفقيه . ونقل الأُستاذ ( 1 ) عن جدّه أنّه كتب على الفقيه ما نصّه :
هذا الحديث رواه الصدوق مسنداً في كتبه عن رجال العامّة واعتمد عليه في
الترتيب ، وعلى تقدير صحّته يمكن القول به عند النوم لا مطلقاً ، والظاهر الترتيب
المشهور لا مطلقاً ، انتهى . قال : وهو كما قال بل المشهور متعيّن ، انتهى كلام الأستاذ
أيّده الله تعالى . وقال الشيخ نجيب الدين في « شرح الرسالة » : خبر ابن بابويه
لا ينهض لمعارضة غيره ، وحمله على إرادة النوم غير دافع للإيراد ، لأنّه لم يفرّق
أحد بين حالتي إرادة النوم والتعقيب وكون الواو لا تقتضي الترتيب غير حاسم
لمادة الإيراد وإن كان الاعتماد على ما دلّ عليه الحديث الصحيح انتهى .
وقال الشيخ البهائي ضاعف الله تعالى بهاءه في « مفتاح الفلاح ( 2 ) » : اعلم أنّ
المشهور استحباب تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) في وقتين : أحدهما بعد الصلاة ، والآخر
عند النوم ، وظاهر الرواية الواردة عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد
وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) على الإطلاق يقتضي
تأخيره عنه . ولا بأس ببسط الكلام في هذا المقام وإن كان خارجاً عن وضع
الكتاب . فنقول : قد اختلف علماؤنا قدّس الله أرواحهم في ذلك مع اتفاقهم على
الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) في الابتداء به ،
والمشهور الّذي عليه العمل في التعقيبات تقديم التحميد على التسبيح ، وقال
رئيس المحدّثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه . والروايات عن أئمة الهدى سلام
الله عليهم لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف . والرواية المعتبرة الّتي ظاهرها
تقديم التحميد شاملة بإطلاقها لما يفعل بعد الصلاة وما يفعل عند النوم . وهي ما
رواه شيخ الطائفة في « التهذيب » بسند صحيح عن محمّد بن عذافر . . . وساق
الحديث . والرواية الّتي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصّة بما يفعل عند
هامش
( 1 ) حاشية المدارك : ص 116 س 23 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .
( 2 ) مفتاح الفلاح : فيما يعمل ما بين وقت النوم إلى انتصاف الليل ص 587 - 595 .