تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
شرح
ذلك كتب نسخة في الفقيه . ونقل الأُستاذ ( 1 ) عن جدّه أنّه كتب على الفقيه ما نصّه : هذا الحديث رواه الصدوق مسنداً في كتبه عن رجال العامّة واعتمد عليه في الترتيب ، وعلى تقدير صحّته يمكن القول به عند النوم لا مطلقاً ، والظاهر الترتيب المشهور لا مطلقاً ، انتهى . قال : وهو كما قال بل المشهور متعيّن ، انتهى كلام الأستاذ أيّده الله تعالى . وقال الشيخ نجيب الدين في « شرح الرسالة » : خبر ابن بابويه لا ينهض لمعارضة غيره ، وحمله على إرادة النوم غير دافع للإيراد ، لأنّه لم يفرّق أحد بين حالتي إرادة النوم والتعقيب وكون الواو لا تقتضي الترتيب غير حاسم لمادة الإيراد وإن كان الاعتماد على ما دلّ عليه الحديث الصحيح انتهى . وقال الشيخ البهائي ضاعف الله تعالى بهاءه في « مفتاح الفلاح ( 2 ) » : اعلم أنّ المشهور استحباب تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) في وقتين : أحدهما بعد الصلاة ، والآخر عند النوم ، وظاهر الرواية الواردة عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) على الإطلاق يقتضي تأخيره عنه . ولا بأس ببسط الكلام في هذا المقام وإن كان خارجاً عن وضع الكتاب . فنقول : قد اختلف علماؤنا قدّس الله أرواحهم في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) في الابتداء به ، والمشهور الّذي عليه العمل في التعقيبات تقديم التحميد على التسبيح ، وقال رئيس المحدّثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه . والروايات عن أئمة الهدى سلام الله عليهم لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف . والرواية المعتبرة الّتي ظاهرها تقديم التحميد شاملة بإطلاقها لما يفعل بعد الصلاة وما يفعل عند النوم . وهي ما رواه شيخ الطائفة في « التهذيب » بسند صحيح عن محمّد بن عذافر . . . وساق الحديث . والرواية الّتي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصّة بما يفعل عند
هامش
( 1 ) حاشية المدارك : ص 116 س 23 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) . ( 2 ) مفتاح الفلاح : فيما يعمل ما بين وقت النوم إلى انتصاف الليل ص 587 - 595 .