وأفضله تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) .
شرح
[ أفضليّة تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وأفضله تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ) أجمع
أهل العلم كافّة على استحبابه كما في « المنتهى ( 1 ) » وإنّما اختلفوا في ترتيبه وكمّيته
كما يأتي .
وقد وردت الأخبار في تأكيد استحباب التعقيب به وتعجيله قبل أن يثنّي
رجليه وأنّ من فعل ذلك يغفر له . وفي ذلك ستة ( 2 ) أحاديث . والمراد بقوله ( عليه السلام ) :
« قبل أن يثنّي رجليه » قبل أن يصرفهما عن الحالة الّتي هما عليها في التشهّد كما
في « النهاية ( 3 ) » . وورد في ستة ( 4 ) أخبار استحباب ملازمته وأمر الصبيان به كما
يؤمرون بالصلاة وأنّه ما لزمه عبد فشقي ، وورد في خبرين ( 5 ) استحباب اختياره
على كلّ ذكر وعلى الصلاة تنفّلا ، وأنّه بعد الصلاة أفضل من ألف ركعة كلّ يوم . قال
الشيخ البهائي ( 6 ) بعد ذكر أحد هذين الخبرين : هذا الخبر يوجب تخصيص حديث
« أفضل الأعمال أحمزها ( 7 ) » اللّهمّ إلاّ أن يفسّر بأنّ أفضل كلّ نوع من أنواع
الأعمال أحمز ذلك النوع ، انتهى كلامه .
وورد في عدّة أخبار ( 8 ) أنّ من سبّح تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) فقد ذكر الله عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في التعقيبات ج 1 ص 302 س 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التعقيب ج 4 ص 1021 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 267 مادة « عقب » .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب التعقيب ج 4 ص 1022 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التعقيب ح 1 و 2 ج 4 ص 1024 .
( 6 ) الحبل المتين : في التعقيب ص 260 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 82 ص 299 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب التعقيب ح 1 و 4 و 5 و 6 ج 4 ص 1022 - 1023 .