شرح
في التكبيرات . قلت : قد عرفت أنّهم رووا ذلك والظاهر أنّ الراوي لذلك عامل به .
واحتمل في « البحار ( 1 ) والحدائق ( 2 ) » الجمع بالتخيير مطلقاً ، وأنت خبير بأنّ
التخيير كالتفصيل لا قائل به .ولنختم هذا الفصل بذكر فضل التسبيح بالسبحة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ،
ففي « الذكرى ( 3 ) » قال الصادق ( عليه السلام ) : « من كانت معه سبحة من طين قبر الحسين ( عليه السلام )
كُتب مسبّحاً وإن لم يسبّح بها » وفي « البلد الأمين ( 4 ) » روي : « أنّ مَن أدار تربة
الحسين ( عليه السلام ) في يده وقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر مع كلّ
حبّة كُتب له ستة آلاف حسنة ومُحي عنه ستة آلاف سيئة ورُفع له ستة آلاف
درجة وأثبت له من الشفاعات بمثلها » . وفي « الدروس ( 5 ) » يستحبّ حمل سبحة
من طينه ( عليه السلام ) ثلاثاً وثلاثين حبّة ، فمن قلّبها ذاكراً لله فله بكلّ حبة أربعون حسنة ،
وإن قلّبها ساهياً فعشرون حسنة . وروى ذلك أيضاً في « روضة الواعظين ( 6 )
ورسالة السجود على التربة المشوية ( 7 ) » للشيخ علي .
وفي « البحار ( 8 ) » وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن علي الجباعي جدّ الشيخ
البهائي قدّس الله تعالى روحيهما نقلا من خطّ الشهيد رفع الله درجته نقلا من مزار
بخطّ محمّد بن محمّد بن الحسين بن معيّة قال : روي عن « الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال :
مَن اتخذ سبحة من تربة الحسين ( عليه السلام ) إن سبّح بها وإلاّ سبّحت في كفّه ، وإذا حرّكها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : باب 59 تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ج 85 ص 340 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 8 ص 522 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : فيما يسجد عليه ج 3 ص 153 .
( 4 ) لم نعثر عليه ونقل عنه المجلسي في البحار : ج 85 ص 340 ح 29 ، والنوري في مستدرك
الوسائل : ج 5 ص 55 ح 2 ، إلاّ أنّ في هامش المستدرك أن هذه الرواية ليست في النسخة
الموجودة .
( 5 ) الدروس الشرعية : المزار ج 2 ص 12 .
( 6 ) روضة الواعظين : في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة ج 2 ص 412 .
( 7 ) بحار الأنوار : باب 59 تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ح 31 و 32 ج 85 ص 340 .
( 8 ) بحار الأنوار : باب 59 تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ح 31 و 32 ج 85 ص 340 .