شرح
وفي « جامع الشرائع ( 1 ) » ما دام على طهارة فهو معقّب وما أضرّ بالفريضة فقد
أضرّ به ( وما أضرّ به فقد أضرّ بالفريضة - خ ل ) وفي « الذكرى ( 2 ) » قد ورد أنّ المعقّب
يكون على هيئة المتشهّد في استقبال القبلة والتورّك وأنّ ما يضرّ بالصلاة يضرّ
بالتعقيب . وقال الشيخ نجيب الدين : هو الجلوس بعد أداء الصلاة للدعاء والمسألة .
قلت : وبهذا فسّره في « الصحاح ( 3 ) والقاموس ( 4 ) » وعن ابن فارس في « المجمل ( 5 ) »
وعن « النهاية ( 6 ) » من عقّب في صلاته فهو في صلاة أي أقام في مصلاّه بعد ما يفرغ
من الصلاة .
وكلام أهل اللغة كما ترى متفق الدلالة على دخول الجلوس في مفهومه ، بل
ظاهر « النهاية » كما سمعت أنّ الجلوس عقيب الصلاة من غير اشتغال بذكر تعقيب .
وفي « البحار » عن بعض الأصحاب احتمال ذلك وإن لم يقرأ دعاءً ولا ذكراً ولا
قرآناً ، قال : وهو بعيد ، بل الظاهر تحقّقه بقراءة شئ من الثلاثة بعد الصلاة أو قريباً
منها عرفاً على أيّ حال كان ، والجلوس والاستقبال والطهارة من مكمّلاته .
نعم ورد في بعض التعقيبات ذكر بعض تلك الشرائط فيكون شرطاً فيها في حال
الاختيار وإن احتمل أيضا أن يكون من المكمّلات واستحبابه فيها أشدّ . ثمّ قال :
والأحوط رعاية شروط الصلاة فيه مطلقاً بحسب الإمكان ( 7 ) ، ثمّ تأوّل صحيح
هشام بتأويلات ثلاثة .
وظاهر « المبسوط ( 8 ) » وغيره ( 9 ) اعتبار كون الصلاة واجبة حيث قال : بعد
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : باب كيفية الصلاة ص 78 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في التعقيب ج 3 ص 458 .
( 3 ) الصحاح : ج 1 ص 186 مادة « عقب » .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 106 مادة « عقب » .
( 5 ) مجمل اللغة : ج 3 ص 620 مادة « عقب » .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 267 مادة « عقب » .
( 7 ) بحار الأنوار : باب 58 فضل التعقيب ج 85 ص 316 .
( 8 ) المبسوط : في التشهّد وأحكامه ج 1 ص 117 .
( 9 ) النهاية : باب التعقيب ص 84 .