تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
بالمنقول ،
شرح
ثمّ ذكر خبر الوليد بن صبيح وما في آخره من تفسير التعقيب من الدعاء بعقب الصلاة ، وقال : إنّ هذا التفسير لعلّه من الوليد أو من بعض رجال السند وأكثرهم من أجلاّء أصحابنا ، وهو يعطي بإطلاقه عدم اشتراطه بشئ من الجلوس والكون في المصلّى والطهارة واستقبال القبلة وهذه الشروط إنّما هي شروط كماله ، فقد ورد أنّ المعقّب ينبغي أن يكون على هيئة المتشهّد في استقبال القبلة والتورّك . وأمّا ما في رواية هشام بن سالم من قوله ( عليه السلام ) « إن كنت على وضوء فأنت معقّب » فالظاهر أنّ مراده ( عليه السلام ) أنّ مستديم الوضوء له مثل ثواب المعقّب لا أنّه معقّب حقيقة ، وهل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعاً اتصاله بالصلاة وعدم الفصل الكثير بينه وبينها ؟ الظاهر نعم . ثمّ قال : هل يعتبر في الصلاة كونها واجبة أو تحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضاً ؟ إطلاق التفسيرين السابقين يقتضي العموم ، وكذلك إطلاق رواية صبيح وغيرها ، والتصريح بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصها بها والله أعلم ، انتهى . وقال في « المفاتيح ( 1 ) » التعقيب لغةً عبارة عن الجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة ، وفسّره بعض فقهائنا ونقل ما في الحبل ( المتين - ظ ) إلى قوله : وما هو من هذا القبيل . قلت : أنت خبير بأنّ أهل اللغة ما كانوا يعرفون الصلاة الشرعية ولا التعقيب بعدها ، فما ذكره أهل اللغة معنى شرعي قطعاً وقد وقع لهم كثيراً ذكر المعاني الشرعية وكأنّهم أرادوا ذكر ما يستعمل فيه اللفظ حقيقة ، فما ذكره الفقهاء في تعريفه أصحّ وأوفق .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( بالمنقول ) يستحبّ بالمنقول وغيره إلاّ أنّ المنقول أفضل كما صرّح به جماعة ( 2 ) كثيرون .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في المراد من التعقيب ج 1 ص 155 . ( 2 ) كالمحقّق في الشرائع : ج 1 ص 90 والشهيد الأوّل في الدروس : ج 1 ص 184 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 2 ص 338 والفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 4 ص 155 .
مفتاح الكرامة — صفحة 607 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي