شرح
القنوت معرّف باللام وخبره قوله ( عليه السلام ) في الركعة الثانية وفي المغرب ظرف لغو ،
فيجئ حصر المبتدأ في الخبر ، فيصير التقديم قنوت المغرب في الركعة الثانية
لا في الأُولى والثالثة وقنوت الوتر في الثالثة لا في الأُولى والثانية ( 1 ) انتهى كلامه
ملخّصاً .
وفيه بعد ما سمعت من الإجماعات أنّ خبر رجاء بن الضحّاك صريح في أنّ
الرضا ( عليه السلام ) كان يقنت في الثانية من الشفع . وضعفه منجبر بالشهرة وعمل
الأصحاب وعمومات الأخبار والإجماعات المشتملة على كلّ صلاة فريضة
ونافلة ، على أنّ هذا الخبر قد اشتمل على أحكام أُخر عمل بها الأصحاب ، على أنّه
هو لا يفرّق بين الصحيح والضعيف .
وقوله : إنّ الثلاث صلاة واحدة وإنّ إطلاق الوتر إنّما نشأ من المتأخّرين ، ففيه
أنّ هذه التسمية مشهورة بين قدماء أصحابنا كالصدوق ( 2 ) والمفيد ( 3 ) والشيخ ( 4 )
والسيّد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) والطوسي ( 7 ) والحلبيين ( 8 ) والعجلي ( 9 ) والمحقّق ( 10 ) وغيرهم ( 11 )
فإنّهم نصّوا على تسمية الواحدة بالوتر كما بيّناه فيما سلف . وقد استوفينا الكلام
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في القنوت في الوتر ج 6 ص 42 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الليل ذيل ح 1400 ج 1 ص 485 .
( 3 ) المقنعة : في صلاة الليل ص 123 .
( 4 ) المبسوط : في ذكر النوافل من الصلاة ج 1 ص 131 .
( 5 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ( رحمه الله ) ) : في أعداد الصلوات المفروضات ج 3
ص 31 .
( 6 ) المراسم : في تفصيل مواقيت النوافل ص 81 .
( 7 ) الوسيلة : في بيان صلاة الليل . . . ص 116 .
( 8 ) غنية النزوع : في كيفية الصلوات المسنونات ص 106 ، والكافي في الفقه : في أحكام
الصلوات المسنونة ص 159 .
( 9 ) السرائر : في أحكام النوافل المرتبة . . . ج 1 ص 308 .
( 10 ) المعتبر : في صلاة الليل ج 2 ص 14 .
( 11 ) كجامع الشرائع : في صلاة النوافل ص 110 .