شرح
من قبيل ما كان من فعل الشخص ، لكن هذه القاعدة غير مطّردة كما في قولك :
أفطر مسافراً ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
هذا ، وليعلم أنّ عمومات هذه الإجماعات وعمومات الأخبار وصريح خبر
رجاء بن الضحّاك ( 1 ) دالّة على استحباب القنوت في الركعة الثانية من الشفع . وقد
نصّ على ذلك من الأصحاب الطوسي في « الوسيلة ( 2 ) » وغيره ( 3 ) ، بل لا نعرف
الخلاف في ذلك من أحد من علمائنا كما اعترف به الشيخ البهائي في « حاشية
مفتاح الفلاح » كما يأتي ، ومع ذلك خالف في ذلك وسبقه إليه صاحب « المدارك ( 4 ) »
وتبعه الفاضل الخراساني ( 5 ) وتبعهم المحدّث البحراني ( 6 ) ونسب إلى الأصحاب مالا
يليق . وقال في « البحار » : لم يستثن الشفع أحد من قدماء الأصحاب . ومال بعض
المتأخّرين في العصر السابق إلى سقوط القنوت في الشفع استناداً إلى خبر ابن
سنان ، مع أنّه لا دلالة فيه إلاّ بالمفهوم والمنطوق مقدّم ( 7 ) .
وهذه المسألة جرى البحث فيها بين أُستاذنا وإمامنا وعمادنا شيخ العراق
على الإطلاق وصدر جريده وبيت قصيدة ، وكم به من أعيان العلماء الّذين إذا
رأيتهم رأيت ما رأيت وعلمت أنّك بأيّهم اقتديت اهتديت وهو العلاّمة الحبر
الفهّامة الطيّب الطاهر المطهّر الشيخ الأعظم مولانا الشيخ جعفر أدام الله تعالى
حراسته . وبين أُستاذنا وأُستاذه وآية الله سبحانه في بلاده العلاّمة العلامة الواضحة
على العصمة في أجداده صلوات الله عليهم أجمعين وهو رأس رؤساء الفضلاء
هامش
( 1 ) وفي العيون : رجاء بن أبي ضحّاك ، وهو الصحيح راجع عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ح 5 ج 2
ص 181 .
( 2 ) الوسيلة : في بيان صلاة الليل . . . ص 116 .
( 3 ) كالمجلسي في بحار الأنوار : في باب القنوت . . . ج 85 ص 208 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في الفوائد المتعلّقة بالرواتب ج 3 ص 19 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في القنوت ص 293 السطر الأخير ، وفي ص 183 س 36 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في القنوت في الوتر ج 6 ص 40 .
( 7 ) بحار الأنوار : في باب القنوت . . . ج 85 ص 209 .