شرح
وغيرها ( 1 ) انّ الصدوق قائل بالوجوب وانّه متى تعمّد تركه وجبت عليه الإعادة ،
والاحتجاج له بالآية ( 2 ) وخبر عمّار ( 3 ) . وعبارة « الفقيه » إنّ من تركه في كلّ صلاة
فلا صلاة له ، قال الله عزّ وجلّ : ( وقوموا لله قانتين ( 4 ) ) . قلت : كلامه في السلب
الكلّي أظهر . وفي « المقنع ( 5 ) والهداية ( 6 ) » مَن تركه متعمّداً فلا صلاة له ، ولكن قد
يلوح من « الهداية » أنّ ذلك قول الصادق ( عليه السلام ) وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمّار :
« ليس له أن يدعه متعمّداً » . وفي خبر وهب بن عبد ربّه « مَن ترك القنوت رغبةً عنه
فلا صلاة له » . قال ( 7 ) في « التذكرة » : هذا محمول على نفي الفضيلة ولأنّه مشروع
فتركه رغبة عنه يعطي كون التارك مستخفّاً بالعبادة وهذا لا صلاة له ( 8 ) . قلت :
لا يتركه رغبةً عنه إلاّ العامّة ولا صلاة لهم .
واختلف النقل عن الحسن بن عيسى ، فبعضهم ( 9 ) أنّه أوجبه مطلقاً ، وبعضهم ( 10 )
أنّه أوجبه في الجهرية ، وبعضهم ( 11 ) نسب ذلك إلى ظاهره . وقال في « المختلف » :
وقال ابن أبي عقيل : مَن تركه متعمّداً بطلت صلاته وعليه الإعادة ، ومَن تركه
ساهياً لم يكن عليه شئ ( 12 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) كالتنقيح الرائع : في مندوبات الصلاة ج 1 ص 215 .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القنوت ح 3 ج 4 ص 914 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب القنوت ذيل ح 932 ج 1 ص 316 .
( 5 ) المقنع : باب الجماعة ص 115 .
( 6 ) الهداية : باب فرائض الصلاة ص 127 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القنوت ح 11 ج 4 ص 897 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في مندوبات الصلاة ج 3 ص 261 .
( 9 ) منهم السيّد العاملي في مدارك الأحكام : في مستحبّات الصلاة ج 3 ص 442 .
( 10 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في القنوت ج 3 ص 485 ، والبحراني في الحدائق
الناضرة : ج 8 ص 362 .
( 11 ) منهم الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في القنوت ج 3 ص 281 .
( 12 ) مختلف الشيعة : فيما ظنّ أنه واجب وليس كذلك ج 2 ص 173 .