شرح
قلت : في حسن ابن أُذينة ( 1 ) الوارد في المعراج ما يصلح دليلا لقصد النبيين
والملائكة . ونحوه خبر المفضّل بن عمر ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) ، وفي خبر « الفقيه ( 4 ) » عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما يصلح دليلا لسلام الإمام على الجماعة ، وفي خبر آخر لأبي
بصير ( 5 ) ما يدلّ على السلام على الملكين أو الحفظة . وقد سمعت ما في « الذكرى »
وغيرها من أنّ الباعث على ذلك في الإمام ذكر أُولئك وحضور هؤلاء . هذا كلامهم
فيما يتعلّق بالإمام والمنفرد .
وأمّا كلامهم فيما يتعلّق بالمأموم فقد سمعت ما في « المنتهى والتحرير
والموجز الحاوي » . وفي « الذكرى » انّ الأصحاب على القول بالوجوب أنّ الأُولى
من المأموم للردّ على الإمام والثانية للإخراج من الصلاة ، ولذا احتاج إلى
تسليمتين ( 6 ) ، وفي « المفاتيح ( 7 ) » أيضاً نسبته إلى الأصحاب .
وفي « الذكرى » أيضاً انّ الأصحاب يقولون إنّ التسليمة تؤدّي وظيفتي الردّ
والتعبّد به في الصلاة . قال : وهذا يتمّ حسناً على القول باستحباب التسليم . وقال :
ويمكن أن يقال ليس استحباب التسليمتين في حقّه لكون الأُولى ردّاً والثانية
مخرجة ، لأنّه إذا لم يكن على يساره أحد اكتفى بالواحدة عن يمينه وكانت
محصّلة للردّ والخروج من الصلاة وإنّما شرعية الثانية ليعمّ السلام من على
الجانبين ، لأنّه بصيغة الخطاب ، فإذا وجّهه إلى أحد الجانبين اختصّ به وبقي
الجانب الآخر بغير تسليم ، ولمّا كان الإمام ليس على جانبيه أحد اختصّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 10 ج 4 ص 680 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب التسليم ح 11 ج 4 ص 1005 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التشهّد ح 2 ج 4 ص 989 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة . . . ح 945 ج 1 ص 320 .
( 5 ) لم نعثر على هذا الخبر لأبي بصير في كتب الاخبار ، نعم ورد هذا المضمون في خبر
المفضّل بن عمر ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 1009 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 436 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : فيما يستحبّ في التسليم ج 1 ص 153 .