وكذا المؤموم ، ولو كان على يساره أحدٌ سلّم ثانيةً يومئ بصفحة
وجهه عن يساره ،
شرح
إلى اليمين لا ينافي الاستقبال . وفي « المسالك ( 1 ) » ينبغي الإيماء بصفحة الوجه
بعد التلفّظ بالسلام عليكم إلى القبلة في الإمام والمأموم .
وفي « الذكرى ( 2 ) » أيضاً أنّ المنفرد والإمام يسلّمان تجاه القبلة من غير إيماء ،
وأمّا المأموم فإنّه يبتدئ به مستقبل القبلة ثمّ يكمّله بالإيماء إلى الجانب الأيمن أو
الأيسر . قال في « كشف اللثام ( 3 ) » عند نقل هذه العبارة الظاهر عند ضمير الخطاب .
وقد سمعت ما اعترضه به المحقّق الثاني والشهيد الثاني . وقال الأُستاذ ( 4 ) أدام الله
تعالى حراسته : الجمع بين الاستقبال وكونه عن يمين أو شمال يجعل أوّل التسليم
إلى القبلة وآخره إلى اليمين أو الشمال فاسد كما لا يخفى .[ في كيفية تسليم المأموم ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وكذا المأموم ، ولو كان على
يساره أحد سلّم ثانيةً ) و ( يومئ بصفحة وجهه على يساره ) يريد
أنّ المأموم إذا لم يكن على يساره أحد يسلّم تجاه القبلة مرّة واحدة ويومئ
بصفحة وجهه كالإمام .
ونحن نقول : أمّا تسليمه تجاه القبلة فهو المشهور كما في
« المفاتيح ( 5 ) » وهو الذي تقتضيه عبارة « الأمالي ( 6 ) والوسيلة ( 7 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في التشهّد والتسليم ج 1 ص 225 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 436 .
( 3 ) كشف اللثام : في التسليم ج 4 ص 140 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في مستحبّات التسليم ج 2 ص 260 س 24 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : فيما يستحبّ في التسلم ج 1 ص 153 .
( 6 ) أمالي الصدوق : المجلس الثالث والتسعون ص 512 .
( 7 ) الوسيلة : في كيفية الصلاة اليومية ص 96 .