شرح
ضعيف انتهى . قلت : ضعفه إن سلّمناه منجبر بفتوى الأصحاب فضلا عن إجماع
« الغنية » ثمّ إنّ في صحيح أبي بصير المرادي ( 1 ) « إذا كنت إماما فسلّم تسليمة وأنت
مستقبل القبلة » .
وفي « البحار ( 2 ) » قد اختلفت الأخبار في إيماء الإمام ، ففي بعضها يسلّم إلى
القبلة وفي بعضها إلى اليمين ، وربما يجمع بينهما بأنّه يبتدئ أوّلا من القبلة ثمّ
يختمه مائلا إلى اليمين وأنّه لا يميل كثيراً ليخرج عن حدّ القبلة ، بل يميل بوجهه
قليلا . والأظهر حملها على التخيير . ويؤيّده ما في « فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) » حيث قال :
ثمّ سلّم عن يمينك وإن شئت يميناً وشمالا وإن شئت تجاه القبلة ، انتهى .
وعن الكاتب ( 4 ) انّ الإمام إن كان في صفّ سلّم عن جانبيه . وهو مخالف للمشهور
من جهتين : إحداها عدم ذكر الاستقبال ، والأُخرى ذكر التسليمتين كما يأتي .
وأمّا ما اشتمل عليه كلام المصنّف من الحكم الثاني وهو كونه مرّة واحدة
فهو المشهور كما في « جامع المقاصد ( 5 ) وشرح الجعفرية ( 6 ) » والأشهر كما في
« الذكرى ( 7 ) » ونقل عليه الإجماع في « الخلاف ( 8 ) والغنية ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) » .
وأمّا الإيماء بصفحة وجهه إلى يمينه فهو المشهور الّذي لا رادّ له كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 و 8 و 1 ج 4 ص 1008 .
( 2 ) بحار الأنوار : باب التسليم وآدابه وأحكامه ج 85 ص 298 .
( 3 ) فقه الرضا : باب الصلوات المفروضة ص 109 .
( 4 ) نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 434 .
( 5 ) في نسبة المسألة إلى الشهرة في كلام جامع المقاصد إشكال ينشأ من التعقيد الواقع في
عبارته ، راجع جامع المقاصد : ج 2 ص 329 .
( 6 ) المطالب المظفّرية : في التسليم ص 111 س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 434 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الصلاة في تسليم الإمام والمنفرد تسليمة واحدة ج 1 ص 378 مسألة 135 .
( 9 ) غنية النزوع : في كيفية فعل الصلاة ص 81 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في التسليم ج 3 ص 244 .