تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
وليعلم أنّ ما نقلناه عن « الذكرى » في الحكم الأوّل يعطي أنّ الإيماء للمنفرد والإمام إنّما هو بعد التسليم . وقال المحقّق الثاني ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) انّه مخالف قولهم كون الإيماء بالتسليم . وقال في « جامع المقاصد ( 3 ) » أيضاً انّ المعقول من استحباب الإيماء إلى اليمين بالتسليم إنّما هو حال التلفّظ به . وأمّا ما يدلّ على أنّ المنفرد يومئ بمؤخّر عينه فهو أنّ خبر عبد الحميد ( 4 ) دلّ على أنّه يسلّم مستقبل القبلة وخبر أبي بصير المحكي عن جامع البزنطي ( 5 ) دلّ على أنّه يسلّم عن يمينه . وفي خبر المفضل ( 6 ) انّه لا يومئ بالوجه ، وللجمع بين الأخبار اقتصر على الإيماء بمؤخّر العين أو بصفحة الوجه . ولمّا ورد في الإمام مثل ما ورد في المنفرد من الاستقبال والتسليم على اليمين وأنّه لا يلتفت كما في خبر الحضرمي ( 7 ) وورد ( 8 ) أنّ « السلام علينا » تحليل للصلاة وقضيته كونه مستقبل القبلة وهو شامل للمأموم ، وورد ( 9 ) أنّه يسلّم على اليمين واليسار إن كان هناك أحد كانت قضية الجمع أيضاً أنّ الإمام والمأموم يومئان بمؤخّر العين أو صفحة الوجه لكنّهم اختاروا الصفحة فيهما لما ظهر من الأخبار أنّ كلاّ منهما يسلّم على الآخر فلا بدّ أن يكون إيماؤهما بالصفحة حتى يظهر من كلّ منهما أنّه يسلّم على الآخر أو يرد عليه . وأمّا المنفرد فيكفيه مؤخّر العين لعدم تحقّق ذلك فيه كما في خبر المفضّل ، وهو وإن خالف المشهور إلاّ أنّه يعمل بما وافق المشهور منه . فقد اتضح الأمر وزال الخطب ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 2 ص 330 . ( 2 ) روض الجنان : في مندوبات الصلاة ص 281 السطر الأخير . ( 3 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 2 ص 330 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 و 12 و 15 و 9 ج 4 ص 1007 - 1009 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 و 12 و 15 و 9 ج 4 ص 1007 - 1009 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 و 12 و 15 و 9 ج 4 ص 1007 - 1009 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 و 12 و 15 و 9 ج 4 ص 1007 - 1009 . ( 8 ) لم نجد خبراً بعين هذا اللفظ ، نعم ورد مضمونه في خبر أبي بصير ، راجع وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 8 ج 4 ص 1008 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 1 ج 4 ص 1007 .
مفتاح الكرامة — صفحة 553 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي