شرح
وفي الإبهام قولان ، وفرقه أولى . واختاره ابن إدريس تبعاً للمفيد وابن البرّاج ،
وكلّ ذلك منصوص .
قلت : لم أقف على نصّ بالعموم ولا الخصوص لا في موضع الوفاق ولا في
موضع الخلاف إلاّ قول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) : « ولا تنشر أصابعك وليكونا على فخذيك
قبالة ركبتك » فتأمّل في دلالته . واستدلّ في « المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمدارك ( 4 ) »
على ضمّ الأصابع بخبر حمّاد وقد وصف صلاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأرسل يديه
جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه ( 5 ) . وأنت خبير بأنّ خبر حمّاد لم يشتمل على
رفع اليدين في تكبيرة الإحرام فضلا عن كونها في حال الرفع مضمومة الأصابع ،
وقد صرّح فيه بالرفع في تكبير الركوع والسجود ولكنّه غير متضمّن أيضاً لضمّ
الأصابع إلاّ أن يقال ذكر ذلك في صدر الرواية . قال : فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) مستقبل
القبلة منتصباً فأرسل يديه على فخذيه قد ضمّ أصابعه وقضية الاستصحاب بقاء
ذلك إلى حال الرفع .
وفي « البحار ( 6 ) » عن زيد النرسي في كتابه عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) أنّه رُئي
يصلّي فكان إذا كبّر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام والسبّاحة والوسطى والتي
تليها وفرّج بينها وبين الخنصر . . . الحديث . وهو لا يصلح دليلا في المقام ، فالمدار
على الإجماع والاستصحاب في الأصابع ويبقى الكلام في الإبهام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب كيفية الصلاة ح 3 ج 4 ص 675 . والمذكور فيه : « لا تشبّك
أصابعك » والأمر سهل لأنّ المراد من مفهوميهما واحد .
( 2 ) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 269 س 24 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 121 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في القيام ج 3 ص 325 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 ج 4 ص 673 - 674 .
( 6 ) بحار الأنوار : في وصف الصلاة ج 84 ص 225 .