تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
على حصره في الموضوع ( 1 ) . وكأنّه يرى أنّ إضافة المصدر إلى معموله إضافة غير محضة كإضافة الصفة إلى معمولها وهو خلاف ما عليه محقّقو العربية . واعترض على هذا الاستدلال بأنحائه جماعة ( 2 ) ، قالوا : نمنع لزوم كون الخبر مساويا للمبتدأ أو أعمّ فإنّه يجوز الإخبار بالأعمّ من وجه كزيد قائم وبالأخصّ كقول حيوان يتحرّك كاتب . ومنشأ ذلك أنّ المراد بالإخبار الإسناد في الجملة لا دائماً . ومنه يعلم أنّه لا يجب تساوي المفردين في الصدق والمفهوم . وقالوا : نمنع كون إضافة المصدر للعموم ، لجواز كونها للجنس أو العهد ، على أنّ التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات وإن لم يكن الإتيان بها جائزاً . وحينئذ فلا بدّ من تأويل التحليل بالذي قدّره الشارع ، فكما أمكن إرادة التحليل الّذي قدّره على سبيل الوجوب أمكن إرادة الّذي قدّره على سبيل الاستحباب . وقالوا : الخبر متروك الظاهر ، فإنّ التحليل ليس نفس التسليم ، فلا بدّ من إضمار ، ولا دليل على ما يقتضي الوجوب . فإن قلت : يراد بالمصدر هنا اسم الفاعل مجازاً . قلنا : المجاز والإضمار متساويان ، فلا يتعيّن أحدهما . هذا جميع ما ذكروه في المقام . ونحن نقول : المشهور المعروف بين النحويين وأهل الميزان منع كون الخبر أخصّ من المبتدأ وإلاّ لعرى الكلام عن الفائدة ، ولهذا لا يجوز الحيوان انسان واللون سواد . وفي « كشف الرموز ( 3 ) » انّ ذلك ثابت عند أهل اللسان ، انتهى . والمشهور أيضاً عند النحويين أنّ الخبر إذا كان مفرداً كان هو المبتدأ . وفي « المنتهى ( 4 ) » نقل اتفاق النحويين على ذلك .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في التسليم ج 2 ص 176 . ( 2 ) منهم المحقّق الكركي في جامعه : ج 2 ص 324 ، والسبزواري في الذخيرة : ص 290 س 39 . ( 3 ) كشف الرموز : في التسليم ج 1 ص 163 . ( 4 ) منتهى المطلب : في التسليم ج 1 ص 295 س 29 .
مفتاح الكرامة — صفحة 514 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي