شرح
الموضع المقرّر شرعاً وهو أيضا فاسد جزماً ، وإمّا أن لا يكون بعد التسليم موضعه
المقرّر جزماً وهو خلاف منطوق تلك الأخبار ، بل وربما يحكمون بأنّ سجدة
السهو بعد التشهّد قبل التسليم مذهب العامّة وكذا كونه للزيادة بعده وللنقيصة قبله .
والروايات المذكورة صحيحة معتبرة مفتى بها عند الكلّ ومنهم القائلون باستحباب
التسليم ، بل في هذه الروايات دلالة من جهة اُخرى أيضاً مثل موثّقة عمّار ( 1 ) في
نسيان السجدة حيث « قال ( عليه السلام ) : ولا يسجد حتى يسلّم فإذا سلّم سجد » . وفي
رواية محمد بن منصور ( 2 ) : « فإذا سلّمت سجدت » . وفي خبر إسماعيل بن جابر ( 3 ) :
« فليمض على صلاته حتى يسلّم ثمّ يسجدها فإنّها قضاء » . وفي رواية أبي بصير ( 4 ) :
« فإذا انصرف قضاها » وستعرف معنى الانصراف ، ومثل صحيحة الحسين بن
أبي العلاء ( 5 ) في نسيان التشهّد : « فليتمّ صلاته ثمّ يسلّم ويسجد سجدتي السهو » .
وفي صحيحة الحلبي ( 6 ) : « فامض في صلاتك حتى تفرغ فإذا فرغت فاسجد
سجدتي السهو بعد التسليم » . وفي صحيحة الفضيل ( 7 ) : « فليمض في صلاته وإذا
سلّم سجد سجدتين » ومفهوم الشرط حجّة . وفي صحيحة سليمان بن خالد ( 8 ) :
« فليتمّ الصلاة حتى إذا فرغ فليسلّم » إلى غير ذلك ، وفي القيام موضع القعود سهواً
وبالعكس في صحيحة معاوية بن عمّار ( 9 ) « يسجد سجدتي السهو بعد التسليم »
إلى غير ذلك ، وفي التكلّم ناسياً في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 10 ) « يتمّ صلاته
ثمّ يسجد سجدتي السهو ، فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعده ؟ قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 2 و 6 و 1 ج 4 ص 968 - 970 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 2 و 6 و 1 ج 4 ص 968 - 970 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 2 و 6 و 1 ج 4 ص 968 - 970 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 4 ج 4 ص 969 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهّد ح 5 ج 4 ص 996 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التشهّد ح 3 ج 4 ص 998 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التشهّد ح 1 ج 4 ص 997 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهّد ح 3 ج 4 ص 995 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 346 .
( 10 ) وسائل الشيعة : باب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 313 .