وسجدتا الشكر مستحبّتان عند تجدّد النِعَم ودفع النِقَم وعقيب الصلاة ،
شرح
« كشف اللثام ( 1 ) » انّ المناقشة في محلّها فليحمل القضاء على الفعل أو الفعل المتأخّر
كما في عمرة القضاء ، انتهى . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) والمدارك ( 3 ) » الأصحّ أنّه لا
يدخلها أداءً ولا قضاءً لأنّهما من توابع الوقت المضروب شرعاً وهو منتف لما
قلناه من الفورية . وهو خيرة الأُستاذ أدام الله تعالى حراسته في « حاشية
المدارك ( 4 ) » قال : لأنّ الفوريّة لا تستلزم التوقيت بلا تأمّل فإنّها أعمّ ، فإذا ظهر أنّ
بعد فوات وقت وجود السبب لا بدّ من الإتيان ظهر عدم التوقيت ، ولذا لم يقل
فليقضها وقال يسجد .[ استحباب سجدتي الشكر ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وسجدتا الشكر مستحبّتان
عند تجّدد النِعَم ودفع النِقَم وعقيب الصلاة ) نقل الإجماع على استحباب
السجود للشكر في هذه المواضع الثلاثة في « الخلاف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) »
وظاهر « المعتبر ( 8 ) » . وفي « كشف اللثام ( 9 ) » لا خلاف فيه عندنا والأخبار به متضافرة .
وفي « جامع المقاصد ( 10 ) » لا خلاف بين أكثر علمائنا إلاّ من شذّ في استحبابه
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في السجود ج 4 ص 116 .
( 2 ) جامع المقاصد : في سجود التلاوة ج 2 ص 314 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في سجدات القرآن ج 3 ص 421 .
( 4 ) حاشية المدارك : ص 113 س 8 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .
( 5 ) الخلاف : في سجدة الشكر ج 1 ص 434 مسألة 182 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في سجدة الشكر ج 3 ص 223 .
( 7 ) منتهى المطلب : في سجدة الشكر ج 1 ص 302 س 31 .
( 8 ) المعتبر : في سجدة الشكر ج 2 ص 270 .
( 9 ) كشف اللثام : في سجدة الشكر ج 4 ص 116 .
( 10 ) جامع المقاصد : في سجدة الشكر ج 2 ص 315 .