شرح
وخيّر بين هذين في « البحار ( 1 ) » وقيل ( 2 ) : يجوز عند استدامة الوضع . واستشكل فيه
بعضهم ( 3 ) والأمر في النيّة هيّن .
وفي « الخلاف ( 4 ) » وظاهر « التذكرة ( 5 ) » الإجماع على أنّه يجوز أن يفعل هذا
السجود في جميع الأوقات وإن كانت مكروهة . وبه صرّح جماعة ( 6 ) والمخالف
جماعة ( 7 ) من العامّة . وفي « النفلية ( 8 ) » روى كراهيّته في الأوقات المكروهة ، وفي
« شرحها ( 9 ) » العمل على خلاف ما روي . قلت : الرواية رواية عمّار ( 10 ) وهي معارضة
بإطلاق الأخبار وصريح خبر « دعائم الإسلام » والإجماع ، فلاوجه لاستشكال
صاحب « الحدائق ( 11 ) » ولا مجال للتوقّف ، هذا كلّه مع الغضّ عن سندها . وفي
« المبسوط ( 12 ) » يكره السجود المستحبّ عند طلوع الشمس وغروبها .
وصرّح جماعة ( 13 ) بأنّ السجود يتكرّر بتكرّر السبب ، سواء تخلّل السجود أم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : باب 52 في سجود التلاوة ج 85 ص 179 .
( 2 ) الظاهر هو الشهيد الثاني في المسالك : ج 1 ص 222 .
( 3 ) منهم الأسترآبادي في المطالب المظفّرية : ص 104 س 1 ( مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 2776 ) .
( 4 ) الخلاف : في سجود التلاوة ج 1 ص 431 مسألة 180 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في سجود التلاوة ج 3 ص 219 .
( 6 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 114 ، وابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : ص 84 ،
والمصنّف في منتهى المطلب : ج 1 ص 304 س 26 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : في سجود التلاوة ج 1 ص 652 .
( 8 ) النفلية : في سنن السجود ص 122 .
( 9 ) الفوائد الملية : في سنن السجود ص 219 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب قراءة القرآن ح 2 ج 4 ص 882 .
( 11 ) الحدائق الناضرة : في سجود التلاوة ج 8 ص 339 .
( 12 ) المبسوط : في سجدات القرآن ج 1 ص 114 .
( 13 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 2 ص 314 ، والشهيد الأول في ذكرى الشيعة :
ج 3 ص 472 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 1 ص 222 .