وتلقّي الأرض بيديه ،
شرح
يرفع يديه بالتكبير مع رفع رأسه . وكلامهم يحتمل أن لا تكون المعيّة المنافية
مرادة ، ويرشد إلى ذلك أنّه في « السرائر ( 1 ) » أتى بعبارة المقنعة ونصّ بعد ذلك على
استحباب أن يكون التكبير بعد التمكّن من الجلوس ، وهذا يدلّ على أنّه لم يرد
بالمعيّة في عبارته ما ينافيه . وقد سمعت ما نقلناه عن الكاتب و « المصباح » .
وقال في « الذكرى ( 2 ) » بعد نقل عبارة الكاتب المتقدّمة : ويقرب منه كلام
المرتضى ، ثمّ قال : وليس في كلام ابن الجنيد مخالفة للتكبير في الاعتدال ، بل
هو نصّ عليه . وفي المعتبر أشار إلى مخالفة ذلك كلام المرتضى ، لأنّه لم يذكر
في المصباح الاعتدال ، انتهى ما في الذكرى . قلت : في « المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 )
والتذكرة ( 5 ) » - بعد نقل ما في المصباح من قوله : وقد روى . . . إلى آخره - الوجه
إكمال التكبير قبل الدخول ، وزاد في « المعتبر » انّ الوجه أيضاً الابتداء به بعد
الخروج وانّ على ذلك روايات الأصحاب .[ استحباب تلقّي الأرض باليدين وعدمه ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتلقّي الأرض بيديه ) أي يستحبّ
له إذا أهوى إلى السجود أن يتلقّى الأرض بيديه قبل وضع ركبتيه ، وقد نقل
على ذلك الإجماع في « الخلاف ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والبحار ( 9 ) » وظاهر
هامش
( 1 ) السرائر : في كيفية الصلاة ج 1 ص 227 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في السجود ج 3 ص 396 .
( 3 ) المعتبر : في السجود ج 2 ص 214 .
( 4 ) منتهى المطلب : في السجود ج 1 ص 290 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في السجود ج 3 ص 198 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 354 مسألة 108 .
( 7 ) منتهى المطلب : في السجود ج 1 ص 288 س 31 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في السجود ج 3 ص 193 .
( 9 ) بحار الأنوار : باب الأدب في الهويّ إلى السجود ج 85 ص 185 .