شرح
ومجمع البرهان ( 1 ) والبحار ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) أنّها مستحبّة غير واجبة . وفي « المنتهى ( 4 ) »
نسبته إلى علمائنا ما عدا السيّد . وفي « المعتبر ( 5 ) » إلى أكثر أهل العلم . وفي
« التذكرة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والغرية » إلى الأكثر . وفي « تلخيص الخلاف ( 8 ) »
الإجماع عليه لكنّي لم أجد في « الخلاف » دعوى الإجماع على ذلك .
والظاهر أنّ عمدة أدلّة القائلين بالاستحباب خبر زرارة ( 9 ) ، وهو يحتمل النفل
والتقية والعذر ، ويلوح من خبر رحيم ( 10 ) أمارات التقية فليس صريحاً في عدم
الوجوب كما في « الذكرى ( 11 ) » . وقال أمير المؤمنين ( 12 ) ( عليه السلام ) - لمّا قيل له : كان من
قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما
تنهض الإبل - : « إنّما يفعل ذلك أهل الجفا من الناس » . وقال أبو الحسن ( عليه السلام ) فيما
رواه زيد النرسي في كتابه : « إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن
تقوم فاجلس جلسة - إلى أن قال : - ولا تطش من سجودك كما يطيش هؤلاء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في السجود ج 2 ص 269 .
( 2 ) بحار الأنوار : في السجود ج 85 ص 185 .
( 3 ) كالحدائق الناضرة : في السجود ج 8 ص 302 ، وكشف اللثام : في السجود ج 4 ص 103 .
( 4 ) منتهى المطلب : في السجود ج 1 ص 291 س 7 .
( 5 ) المعتبر : في السجود ج 2 ص 215 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في السجود ج 3 ص 199 .
( 7 ) جامع المقاصد : في السجود ج 2 ص 307 .
( 8 ) لم نجد الإجماع المدّعى في الخلاف كما اعترف به الشارح ولا في تلخيص الخلاف
للصيمري ، فراجع الخلاف : ج 1 ص 361 - 363 ، وتلخيص الخلاف : ج 1 ص 124 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة و . . . ج 2 ح 305 ص 83 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة و . . . ج 2 ح 304 ص 82 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : ج 3 ص 400 .
والمراد من عبارة الشارح أنّ خبر رحيم غير صريح في عدم الوجوب بخلاف الشهيد فإنّه
قال : إنّه صريحٌ في عدم الوجوب ، فراجع .
( 12 ) تهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة و . . . ج 2 ح 1277 ص 314 .