شرح
ظاهر النهاية أنّ الأسافل موضع الرجلين ، لأنّه قال عقيبه : ولو كان موضع جبهته
أعلى من موقفه بالمعتدّ عمداً مع القدرة لم يصحّ . وظاهر الذكرى أنّ الأسافل الدبر
وهو مكتوب تحت الأسافل بخطّ ابن محمود ، ثمّ قال - بعد ذكره الظاهر لا لقضيّة
الأصل ولأنّ الارتفاع بقدر لبنة يشعر بعدم وجوب هذا التنكيس - : نعم هو مستحبّ
لما فيه من التجافي في المستحبّ . قلت : ففي ذكر التجافي تلويح بل تصريح بأنّ
المراد بالأسافل الدبر لعدم حصوله بعلوّ موقف الرجلين ، انتهى كلام المحشّي .
هذا واستحبّ المصنّف ( 1 ) فيما يأتي من الكتاب وجملة من كتبه ( 2 ) وسائر من ( 3 )
تأخّر عنه إلاّ من قلّ مساواة موضع الجبهة للموقف وقال بعضهم ( 4 ) : يستحبّ
مساواة موضع الجبهة لموضع الإبهامين حال السجود لا حال القراءة ونزّل عليه
عباراتهم . وفي « الدروس ( 5 ) والنفلية ( 6 ) وشرحها ( 7 ) » وموضع من « الذكرى ( 8 ) »
استحباب المساواة في باقي المساجد أيضاً . وفي « الدروس ( 9 ) » يجوز التفاوت
بما لا يزيد عن لبنة .
هامش
( 1 ) يأتي في صفحة 418 من الكتاب .
( 2 ) كنهاية الإحكام : ج 1 ص 492 ، تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 194 .
( 3 ) منهم الفاضل في كشف اللثام : ج 4 ص 105 ، والعاملي في مدارك الأحكام : ج 3 ص 411 ،
والسيّد الطباطبائي في رياض المسائل : ج 3 ص 455 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد :
ج 2 ص 308 .
( 4 ) لم نعثر على من صرّح بهذا الاستحباب ممّن تقدّم على الشارح أو عاصره ممّن كان يصلح
لأخذه من كلامه أو نقله من عبارته . نعم عبارة الجواهر كالصريح في ذلك ولكنّه ليست
بالمراد قطعاً وإنّما نظره إلى المتقدّم عليه أو إلى المعاصر المعروف بالرجوع إليه في أنظاره ،
فإنّ صاحب الجواهر ( رحمه الله ) لم يكن بتلك المكانة في عصره ، بل كان من تلامذته كما أشرنا إليه
في مقدّمتنا على الكتاب .
( 5 ) الدروس الشرعية : في السجود ج 1 ص 181 .
( 6 ) ما نقله الشارح عن النفلية وشرحها غير موجود فيهما بالصراحة وإنّما يشمله عبارتاهما
بإطلاقها أو عمومها ، فراجع النفلية : ص 103 و 120 ، والفوائد الملية : ص 111 و 212 .
( 7 ) ما نقله الشارح عن النفلية وشرحها غير موجود فيهما بالصراحة وإنّما يشمله عبارتاهما
بإطلاقها أو عمومها ، فراجع النفلية : ص 103 و 120 ، والفوائد الملية : ص 111 و 212 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : فيما يُسجد عليه ج 3 ص 150 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في السجود ج 1 ص 181 .