تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
بترك الواحدة سهواً على تقدير كون الركن مجموع السجدتين ، انتهى فتأمّل . وقال الشيخ نجيب الدين العاملي : إنّ بعض المتأخّرين أجاب بأنّ الركن هو السجدة الأُولى ، قال : ووجهه بما فيه طول وبُعد . قلت : هذا نقله صاحب « البحار ( 1 ) » قال : وربما يتوهّم اندفاع الشبهة بما يومئ إليه خبر المعراج بأنّ الأُولى كانت بأمره سبحانه وتعالى والثانية أتى بها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قِبَل نفسه ، فتكون الأُولى فريضةً وركناً والثانية سُنّةً بالمعنى المقابل للفريضة وغير ركن . وأورد عليه فقال بعد تسليم دلالة الخبر عليه : انّه لا ينفع في رفع الفساد بل يزيده ، إذ لا يعقل حينئذ زيادة الركن ، لأنّ السجدة الأُولى لا تتكرّر إلاّ بأن يفرض أنّه سها عن الأُولى وسجد اُخرى بقصد الأُولى فيلزم زيادة الركن بسجدتين أيضاً ( بسجدة - خ ل ) * مع أنّه يلزم أنّه لو سجد ألف سجدة بغير هذا الوجه لم يكن زاد ركناً ، على أنّه لو اعتبرت النيّة في ذلك يلزم بطلان صلاة من ظنّ أنّه سجد الأُولى ثمّ سجد بنيّة الأخيرة فظهر له بعد الصلاة ترك الأُولى ولم يقل به أحد . ثمّ إنّه نقل وجهاً آخر في دفع الشبهة وهو أنّ الركن أحد الأمرين من إحديهما وكلتيهما . وردّه بأنّه إذا سجد ثلاث سجدات سهواً يلزم بطلان صلاته حينئذ انتهى . وليس هو ما نقلناه عن البهائي ، لأنّه شرط في ركنيّة الواحدة نسيان الأُخرى . اللّهمّ إلاّ أن يريد ما أراد البهائي فلا يرد عليه ما أورده المجلسي . ونقل عن بعض الأفاضل المقاربين لعصره أنّه حلّ الإشكال بأنّ الركن المفهوم المردّد بين السجدة بشرط لا * * والسجدتين بشرط لا وثلاث سجدات بشرط لا ، إذ ترك الركن حينئذ
هامش
* - كذا وجدناه ( كذا بخطّه ( قدس سره ) ) . * * - أي بشرط أن لا يكون معها سجدة اُخرى ( كذا بخطّه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) بحار الأنوار : باب 49 في السجود وآدابه ج 85 ص 141 - 143 .
مفتاح الكرامة — صفحة 347 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي