شرح
بترك الواحدة سهواً على تقدير كون الركن مجموع السجدتين ، انتهى فتأمّل .
وقال الشيخ نجيب الدين العاملي : إنّ بعض المتأخّرين أجاب بأنّ الركن
هو السجدة الأُولى ، قال : ووجهه بما فيه طول وبُعد .
قلت : هذا نقله صاحب « البحار ( 1 ) » قال : وربما يتوهّم اندفاع الشبهة بما يومئ
إليه خبر المعراج بأنّ الأُولى كانت بأمره سبحانه وتعالى والثانية أتى بها
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قِبَل نفسه ، فتكون الأُولى فريضةً وركناً والثانية سُنّةً بالمعنى
المقابل للفريضة وغير ركن . وأورد عليه فقال بعد تسليم دلالة الخبر عليه : انّه
لا ينفع في رفع الفساد بل يزيده ، إذ لا يعقل حينئذ زيادة الركن ، لأنّ السجدة
الأُولى لا تتكرّر إلاّ بأن يفرض أنّه سها عن الأُولى وسجد اُخرى بقصد الأُولى
فيلزم زيادة الركن بسجدتين أيضاً ( بسجدة - خ ل ) * مع أنّه يلزم أنّه لو سجد ألف
سجدة بغير هذا الوجه لم يكن زاد ركناً ، على أنّه لو اعتبرت النيّة في ذلك يلزم
بطلان صلاة من ظنّ أنّه سجد الأُولى ثمّ سجد بنيّة الأخيرة فظهر له بعد الصلاة
ترك الأُولى ولم يقل به أحد .
ثمّ إنّه نقل وجهاً آخر في دفع الشبهة وهو أنّ الركن أحد الأمرين من إحديهما
وكلتيهما . وردّه بأنّه إذا سجد ثلاث سجدات سهواً يلزم بطلان صلاته حينئذ انتهى .
وليس هو ما نقلناه عن البهائي ، لأنّه شرط في ركنيّة الواحدة نسيان الأُخرى .
اللّهمّ إلاّ أن يريد ما أراد البهائي فلا يرد عليه ما أورده المجلسي . ونقل عن بعض
الأفاضل المقاربين لعصره أنّه حلّ الإشكال بأنّ الركن المفهوم المردّد بين السجدة
بشرط لا * * والسجدتين بشرط لا وثلاث سجدات بشرط لا ، إذ ترك الركن حينئذ
هامش
* - كذا وجدناه ( كذا بخطّه ( قدس سره ) ) .
* * - أي بشرط أن لا يكون معها سجدة اُخرى ( كذا بخطّه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) بحار الأنوار : باب 49 في السجود وآدابه ج 85 ص 141 - 143 .