شرح
وفي « مجمع البرهان ( 1 ) والمدارك ( 2 ) » يستفاد من الخبرين عدم تقييد الرفع
بالتكبير ، بل لو ترك التكبير استحبّ له الرفع . ونحو ذلك ما في « الذكرى ( 3 ) » وأنكر
بعض متأخّري المتأخّرين ( 4 ) استحباب التكبير في المقام . وقال : لم يقل به أحد ممن
تقدّم على السيّد نعمة الله وإنّما الكلام في المجرّد عن التكبير ، انتهى حاصل كلامه .
قلت : قال الكاتب ( 5 ) فيما نقل عنه : إذا أراد أن يدخل في فعل من فرائض
الصلاة ابتدأ بالتكبير مع حال ابتدائه وهو منتصب القامة لافظ به رافع يديه إلى
نحو صدره ، وإذا أراد أن يخرج من ذلك الفعل كان تكبيره بعد الخروج منه
وحصوله فيما يليه من انتصاب ظهره في القيام وتمكّنه من الجلوس ، انتهى . وهذه
قد تعطي في أحد الاحتمالين أنّه يكبّر للقيام من الركوع ، فتأمّل .
وفي « المعتبر ( 6 ) » لا يستحبّ رفع اليدين عند رفع الرأس من الركوع عند
علمائنا . وفي « المنتهى ( 7 ) » لا يرفع يديه وقت قيامه من الركوع ، ذكره ابن أبي عقيل ،
لأنّه غير منقول . وفي « الذكرى ( 8 ) » لم أقف على قائل باستحبابه إلاّ ابني بابويه
وصاحب الفاخر ، ونفاه ابن أبي عقيل والفاضل ، وهو ظاهر ابن الجنيد . . . إلى آخر
كلامه المتقدّم .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 2 ص 259 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في الركوع ج 3 ص 396 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الركوع ج 3 ص 379 .
( 4 ) لم نعثر على هذا المتأخّر في شئ من الكتب الّتي بأيدينا ، وأمّا دعوى هذا المتأخّر أنه لم
يقل به أحدٌ ممّن تقدّم على السيّد الجزائري ، فقد نقل في الحدائق : ج 8 ص 260 عن الشيخ
صالح البحراني في بعض أجوبة مسائله أنه ارتضاه وأفتى به ، وأشار إليه أيضاً في الجواهر :
ج 10 ص 108 فراجع .
( 5 ) نقل عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في السجود ج 3 ص 396 .
( 6 ) المعتبر : في الركوع ج 2 ص 199 .
( 7 ) منتهى المطلب : في الركوع ج 1 ص 284 س 5 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في الركوع ج 3 ص 380 .