شرح
« الذكرى ( 1 ) » عن الحسين بن سعيد بإسناده عن محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام )
أنّه « قال : إذا قال الإمام « سمع الله لمن حمده » قال من خلفه : ربّنا لك الحمد ،
وإن كان وحده إماماً أو غيره قال : سمع الله لمن حمده الحمد لله ربّ العالمين » .
وليعلم أنّهم اختلفوا في رفع اليدين بعد الركوع ، ففي « الفقيه ( 2 ) » ثمّ ارفع رأسك
من الركوع وارفع يديك واستوِ قائماً ثمّ قل « سمع الله لمن حمده » . . . إلى آخره .
ونقل ذلك في « الذكرى ( 3 ) » عن علي بن الحسين وصاحب الفاخر وقرّبه فيها لصحّة
الخبرين وعدم إنكار الشيخ لشئ منهما في التهذيب وأصالة الجواز وعموم « أنّ
الرفع زينة الصلاة واستكانة من المصلّي » . ومال إليه في « المدارك ( 4 ) ومجمع
البرهان ( 5 ) » ونفى عنه البأس في « البيان ( 6 ) والحبل المتين ( 7 ) » .
وعن رسالة « التحفة ( 8 ) » للسيّد نعمة الله الجزائري أنّ هذا الرفع مصاحب
للتكبير وأنّه ادّعى أنّ الخبرين صريحان في ذلك . وفيه نظر ظاهر . وتبعه على ذلك
بعض المتأخّرين ( 9 ) عنه . واستدلّ عليه بأنّه لمّا ثبت استحباب الرفع ثبت استحباب
التكبير ، لعدم انفكاكه عنه ، إذ لم يعهد من الشارع رفع بدون تكبير . وقال : قد ذكر
في الخبرين الملزوم مع إرادة اللازم ، انتهى . وفي « التلخيص ( 10 ) » يستحبّ التكبير
للركوع والسجود أخذاً ورفعاً . وفي « تخليصه » هذا هو المشهور وأوجبه سلاّر ،
انتهى فتأمّل .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في الركوع ج 3 ص 378 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في وصف الصلاة وأدب المصلّي ج 1 ص 311 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الركوع ج 3 ص 380 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في الركوع ج 3 ص 396 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الركوع ج 2 ص 257 .
( 6 ) البيان : في الركوع ص 87 .
( 7 ) الحبل المتين : في الركوع ص 239 .
( 8 ) نقل عنهما البحراني في الحدائق الناضرة : في الركوع ج 8 ص 260 .
( 9 ) نقل عنهما البحراني في الحدائق الناضرة : في الركوع ج 8 ص 260 .
( 10 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية : ج 27 ) ص 564 .