والعاجز عن الانحناء يأتي بالممكن ، فإن عجز أصلا أومأ برأسه ،
شرح
لا يجزي قصيرهما أن ينخنس لتصل كفّاه ركبتيه ( 1 ) .
وقال في « مجمع البرهان ( 2 ) » وأمّا انحناء طويل اليدين وقصيرهما كالمستوي
فدليله غير واضح ، ولا يبعد القول بالانحناء حتّى يصل إلى الركبتين مطلقاً لظاهر
الخبر مع عدم المنافي وعدم التعذّر . نعم لو وصل بغير انحناء يمكن اعتبار ذلك مع
إمكان الاكتفاء بما يصدق عليه الانحناء ، ولا شكّ أنّ ما قالوه أحوط في الطويل ،
وفي القصير ينبغي اعتبار ما قلناه ، انتهى .[ في العاجز عن الركوع ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والعاجز عن الانحناء يأتي
بالممكن ) أي العاجز عن الانحناء الواجب يأتي بالممكن كما هو قول العلماء
كافّة كما في « المعتبر ( 3 ) » . وفي « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » لو أمكنه الانحناء إلى أحد
الجانبين وجب . وبه قال في « المقاصد العلية ( 6 ) » . وفي « الدروس ( 7 ) والذكرى ( 8 ) »
الاقتصار على نسبته إلى الشيخ .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإن عجز عن الانحناء أصلا
أومأ برأسه ) إذا عجز عن الانحناء إلى الحدّ المعيّن أو دونه ولو بالاعتماد
أومأ بإجماع العلماء كافّة كما في « المعتبر ( 9 ) » برأسه أو بعينيه كما قالوه كما في
هامش
( 1 ) البيان : في الركوع ص 85 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الركوع ج 2 ص 257 .
( 3 ) المعتبر : في الركوع ج 2 ص 193 .
( 4 ) المبسوط : في الركوع ج 1 ص 109 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الركوع ج 3 ص 168 .
( 6 ) المقاصد العلية : في الركوع ص 267 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الركوع ج 1 ص 177 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في الركوع ج 3 ص 366 .
( 9 ) المعتبر : في الركوع ج 2 ص 193 .