شرح
وفي « المنتهى ( 1 ) » اتفق الموجبون للتسبيح من علمائنا على أنّ الواجب من
ذلك تسبيحة واحدة كبرى ، صورتها « سبحان ربّيَ العظيم وبحمده » أو ثلاث
صغريات مع الاختيار ومع الضرورة واحدة ، انتهى . وفي « المعتبر » تسبيحة واحدة
كبرى مجزئة أو « سبحان الله » ثلاثاً ومع الضرورة تجزئ الواحدة . وقال أبو
الصلاح : لا يجزئ أقلّ من ثلاث اختياراً وبه قال ابن أبي عقيل ( 2 ) ، انتهى . ونحوه
قال المحقّق الثاني ( 3 ) . وفي « غاية المراد ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) » اختلف الموجبون للتسبيح
فأوجب أبو الصلاح والمحقّق ثلاث تسبيحات صغريات أو واحدة كبرى للمختار
وواحدة صغرى للمضطرّ ، انتهى .
وفي « المختلف ( 6 ) » في تذنيب ذكره : الظاهر من كلام الصدوقين وجوب
واحدة كبرى أو ثلاث صغريات من دون تقييد بمختار ومضطرّ . قلت : الظاهر من
« الهداية ( 7 ) والفقيه » التخيير بين ثلاث كبريات أو « سبحان الله سبحان الله سبحان
الله » وأنّ واحدة تجزئ المريض والمعتلّ ( 8 ) .
وفي « البحار ( 9 ) » القائلون بالتسبيح اختلفوا على أقوال : الأوّل : جواز التسبيح
مطلقاً كما في الانتصار . الثاني : وجوب تسبيحة واحدة كبرى وهي « سبحان ربي
العظيم وبحمده » كما في النهاية . قلت : قد سمعت ما في « النهاية والجامع » . نعم
تعيّن التسبيحة الواحدة الكبرى خيرة « جُمل السيّد والمراسم والمصباح
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في الركوع ج 1 ص 282 س 37 .
( 2 ) المعتبر : في الركوع ج 2 ص 195 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الركوع ج 2 ص 285 .
( 4 ) غاية المراد : الصلاة في الركوع ج 1 ص 148 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في الركوع ج 1 ص 208 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الركوع ج 2 ص 167 .
( 7 ) الهداية : باب الركوع والسجود ص 136 - 137 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : في وصف الصلاة وأدب المصلّي ذيل ح 927 ج 1 ص 311 .
( 9 ) بحار الأنوار : باب الركوع وأحكامه ج 85 ص 110 .