شرح
« لا إله إلاّ الله والله أكبر » كان جائزاً ، انتهى . وظاهره عدم إجزاء غير هذا عن
التسبيح ، فتأمّل ، ويأتي ما في « الجُمل » .
ويضعّف القول بالاكتفاء بمجرّد الذكر أنّ قضيّته الاكتفاء بتسبيحة واحدة
صغرى للمختار وذلك خلاف فتوى الأصحاب كما يأتي ، بل قد يظهر من
القاضي ( 1 ) الإجماع عليه ، وخلاف ظواهر الأخبار ( 2 ) بل كاد يكون خلاف صريح
خبر معاوية بن عمّار ( 3 ) . نعم يظهر من « الغنية » كما يأتي الاجتزاء بالصغرى
للمختار ومن إطلاق صحيحي زرارة ( 4 ) وابن يقطين ( 5 ) ، وأين يقَعان من تلك الأخبار
وفتوى الأصحاب ؟ وفي « الروض ( 6 ) » لا منافاة بين الأخبار ، فإنّ التسبيحة الواحدة
الكبرى وما يقوم مقامها يعدّ ذكراً لله تعالى ، فتكون أحد أفراد الواجب التخييري
المدلول عليه بالأخبار الأُخر ، فإنّها دلّت على إجزاء ذكر الله تعالى وهو أمر كلّي
يتأدّى في ضمن الكبرى والصغرى المكرّرة والمتحدة فيجب الجميع تخييراً . ثمّ
قال : لكن رواية ابن عمّار تأبى هذا الحمل لكن لا صراحة فيها بأنّ ذلك
أخفّ الواجب فتحمل على أخفّ المندوب ، انتهى فتأمّل ، ثمّ ماذا يصنع بإجماع
القاضي إلاّ أن يضعّفه بأنّ كلّ من اكتفى بمطلق الذكر أجاز الاكتفاء بالواحدة
الصغرى ، فتأمّل جيّداً .
والمشهور كما في « المقاصد العلية ( 7 ) والبحار ( 8 ) وكشف اللثام ( 9 ) » تعيّن التسبيح .
هامش
( 1 ) شرح جُمل العلم والعمل : في الركوع ص 89 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 و 5 من أبواب الركوع ج 4 ص 923 - 928 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 925 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الركوع ح 2 و 3 ج 4 ص 923 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الركوع ح 2 و 3 ج 4 ص 923 .
( 6 ) روض الجنان : في الركوع ص 272 س 10 .
( 7 ) المقاصد العلية : في الركوع ص 267 .
( 8 ) بحار الأنوار : في الركوع ج 85 ص 109 .
( 9 ) كشف اللثام : في الركوع ج 4 ص 72 .