شرح
الإسناد ( 1 ) » عن الكاظم ( عليه السلام ) أنه قال : « وإن أخذت في غيرها وإن كان قل هو الله
أحد فاقطعها من أوّلها وارجع إليها » أي إلى الجمعة أو المنافقين .
الثالث : قال المحقّق الثاني وتلميذاه والشهيد الثاني في « جامع المقاصد ( 2 )
والجعفرية ( 3 ) وشرحيها ( 4 ) والروض ( 5 ) والمقاصد العلية ( 6 ) » يشترط أن يكون الشروع
في الجحد والإخلاص نسياناً . وقد يظهر من « المختلف » نسبته إلى الأكثر كما يأتي
نقل ذلك عنه . وفي « البحار ( 7 ) » أنّ التعميم أظهر كما هو المستفاد من إطلاق أكثر
الروايات . قلت : وإطلاق الفتاوى ، وليس في الروايات إلاّ أنّ المصلّي إذا قرأ
سورة التوحيد وكان في قصده قراءة سورة فلا يرجع عنها إلاّ إلى السورتين ، وهذا
المعنى لا خصوص له بالناسي بل ينطبق على العامد . ويصحّ حمل اللفظ عليه ،
وخبر عليّ بن جعفر لا وجه لقصره على حال النسيان . وما قيل ( 8 ) : من أنّ الخروج
عن مقتضى الأخبار الصريحة في المنع عن العدول من سورة التوحيد بمجرّد
الاحتمال غير جيّد ، بل الواجب الاقتصار على المتيقّن وهو الناسي ، لأنّه متيقّن
الإرادة ومجمع عليه ، ففيه : انّ ذلك مبنيّ على ظهور الإخبار في الناسي ، والظاهر
من إطلاقها - كما هو ظاهر الأكثر - انطباقها على العامد ، وإن سلّمنا أنّها في الناسي
أظهر قلنا : ذلك يقتضي الأولوية لا الخصوصية . وقد سمعت ما في « البحار »
والمقام مقام تأمّل .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : باب صلاة الجمعة والعيدين ح 839 ص 214 .
( 2 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 280 .
( 3 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) : ج 1 في القراءة ص 110 .
( 4 ) المطالب المظفّرية : في القراءة ص 100 س 3 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 )
والشرح الآخر لا يوجد لدينا .
( 5 ) روض الجنان : في القراءة ص 270 س 16 .
( 6 ) المقاصد العلية : في المقارنات ص 115 س 4 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937 ) .
( 7 ) بحار الأنوار : في القراءة ج 85 ص 18 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في القراءة ج 85 ص 220 .