شرح
وعن « الإصباح ( 1 ) » وفي « الفقيه ( 2 ) » كما نقل عن « المقنع ( 3 ) » انّه إن قرأ نصف
سورة غير الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة أتمّها ركعتين نافلة . وفي « جامع
الشرائع ( 4 ) » إذا قرأ غير الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة وبلغ النصف فله أن
يجعلهما ركعتي نافلة . وفي « المنتهى ( 5 ) » في بحث الجمعة و « البيان ( 6 ) وكشف
الالتباس ( 7 ) » التقييد بعدم تجاوز النصف . وفي « البحار ( 8 ) » أنّ الأكثر قيّدوه بعدم
تجاوز النصف في السورتين . وفي « التحرير ( 9 ) » في بحث الجمعة ولو تجاوز النصف
نقل نيّته إلى النفل مستحبّاً .
واحتجّ مَن قيّد ببلوغ النصف بأنّ فيه جمعاً بين قول الصادق ( عليه السلام ) ( 10 ) :
« حين سئل عن رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ قل هو الله أحد - : « يتمّها
ركعتين ثمّ يستأنف » وبين الأخبار ( 11 ) الدالّة على العدول ، قالوا : لأنّ العدول من
الفريضة إلى النافلة بغير ضرورة غير جائز ، فحملنا هذه الرواية على بلوغ
النصف وبقية الروايات على عدمه . وفيه نظر من وجوه : منها انّه يمكن الجمع
بالتخيير كما هو ظاهر الكليني ( 12 ) . ومنها انّه قد جاز العدول عن الفريضة في
مواضع كاستدراك الجماعة والأذان والإقامة . نعم روى الحميري في « قرب
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الثاني عشر ص 76 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الجمعة ذيل ح 1225 ج 1 ص 415 .
( 3 ) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 66 .
( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة في شرح الفعل والكيفية ص 81 .
( 5 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 328 س 31 .
( 6 ) البيان : في سنن الجمعة ص 109 .
( 7 ) كشف الالتباس : في القراءة ص 122 س 17 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 8 ) بحار الأنوار : في القراءة ج 85 ص 17 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 45 س 9 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4 ص 818 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ص 776 .
( 12 ) الكافي : باب القراءة يوم الجمعة . . . ح 6 ج 3 ص 426 .