شرح
يجوز بالسبع والعشر . وفي « الجعفرية ( 1 ) وشرحيها ( 2 ) » انّه قوي . وفي « جامع
المقاصد ( 3 ) والمقاصد العلية ( 4 ) والروض ( 5 ) » أنّ شهادة الشهيد لا تقصر عن ثبوت
الإجماع بخبر الواحد . فحينئذ تجوز القراءة بها . بل في « الروض ( 6 ) » انّ تواترها
مشهور بين المتأخّرين . واعترضهما المولى الأردبيلي ( 7 ) وكذا تلميذه السيّد
المقدّس ( 8 ) بأنّ شهادة الشهيد غير كافية ، لاشتراط التواتر في القرآن الذي يجب
ثبوته بالعلم ولا يكفي الظنّ فلا يقاس بقبول الإجماع بخبر الواحد ، نعم يجوز ذلك
للشهيد لأن كان ثابتاً عنده بطريق علمي ، انتهى .
والحاصل : أنّ أصحابنا متفقون على عدم جواز العمل بغير السبع والعشر ، إلاّ
شاذّ منهم كما يأتي والأكثر على عدم العمل بغير السبع ، لكن حكي عن ابن
طاووس ( 9 ) في مواضع من كتابه المسمّى ب « سعد السعود » أنّ القراءات السبع غير
متواترة ، حكاه عنه السيّد نعمة الله واختاره وقال : إنّ الزمخشري والشيخ الرضي
موافقان لنا على ذلك . وستسمع الحال في كلام الزمخشري والرضي .
وفي « وافية الأُصول ( 10 ) » اتفق قدماء العامّة على عدم جواز العمل بقراءة غير
السبع أو العشر المشهورة وتبعهم من تكلّم في هذا المقام من الشيعة ولكن لم ينقل
دليل يعتدّ به ، انتهى . وظاهره جواز التعدّي عنها ويأتي الدليل المعتدّ به . وفي نسبة
هامش
( 1 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) : في القراءة ج 1 ص 108 .
( 2 ) المطالب المظفّرية : في القراءة ص 95 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) ،
والشرح الآخر لا يوجد لدينا .
( 3 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 246 .
( 4 ) المقاصد العلية : في المقارنات ص 245 .
( 5 ) روض الجنان : في القراءة ص 264 س 14 .
( 6 ) روض الجنان : في القراءة ص 264 س 14 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 217 - 218 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 338 .
( 9 ) سعد السعود : ص 145 .
( 10 ) الوافية : في الأدلّة الشرعية ص 148 .