تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
ذلك إلى قدماء العامّة نظر لشهادة التتبّع بخلافه . نعم متأخّروهم على ذلك ، هذا الحافظ أبو عمر وعثمان بن سعيد المدني والإمام مكي أبو طالب وأبو العباس أحمد ابن عمّار المهدوي وأبو بكر العربي وأبو العلاء الهمداني قالوا على ما نقل : إنّ هذه السبعة غير متعيّنة للجواز كما سيأتي . وقال شمس الدين محمد بن محمد الجزري في « كتاب النشر لقراءات العشر ( 1 ) » : كلّ قراءة وافقت العربية ولو بوجه ووافقت المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصحّ سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردّها ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن السبعة أم العشرة أم غيرهم . ومتى اختلّ ركن من هذه الأركان الثلاثة أُطلق عليها أنّها ضعيفة أو شاذّة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمّن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عند التحقيق من السلف والخلف . ونحوه قال أبو شامة في كتاب « المرشد الوجيز ( 2 ) » غير أنّه قال فيه بعد ذلك : غير أنّ هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم ، انتهى . وليعلم أنّ هذه السبع إن لم تكن متواترة إلينا كما ظنّ لكن قد تواتر إلينا نقل الإجماع على تواترها فيحصل لنا بذلك القطع . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الكلام يقع في مقامات عشرة : الأوّل : في سبب اشتهار السبعة مع أنّ الرواة كثيرون . الثاني : هل المراد بتواترها تواترها إلى أربابها أم إلى الشارع ؟ الثالث : هل هي متواترة بمعنى أنّ كلّ حرف منها متواتر أم بمعنى حصر المتواتر فيها ؟ الرابع : على القول بعدم تواترها إلى الشارع هل يقدح ذلك في الاعتماد عليها أم لا ؟
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر : في أركان القراءة الصحيحة ج 1 ص 9 . ( 2 ) لا يوجد لدينا ، ونقله عنه الجزري في كتاب النشر في القراءات العشر : في أركان القراءة الصحيحة ج 1 ص 10 .