شرح
« التحرير ( 1 ) » . وفي « المعتبر ( 2 ) » كما عن الكاتب ( 3 ) أنّه غير واجب وفي « المدارك ( 4 )
والذخيرة ( 5 ) » أنّه قريب .
قلت : قد يقال إنّ ظاهر كلّ من قال بالتخيير بين الصور الواردة في الأخبار
عدم وجوبه ، لأنّه أراد الجمع بين الأخبار المختلفة في الكيفية بالتقديم والتأخير
والزيادة والنقصان ، وأيّده بإطلاق الأخبار الأُخر فكان عدم الترتيب عنده متّجهاً .
ويرشد إلى ذلك أنّ المحقّق في « المعتبر » لمّا كان قائلا بالتخيير ذهب إلى عدم
وجوب الترتيب . ويجيء على هذا أنّ كلّ من استند من القائلين بصورة معيّنة إلى
خبر مخصوص قد ورد بها يلزمه القول بذلك على الكيفية الواردة المنقولة وأنّها
تختلّ باختلالها ولا معنى لالتزامه بجواز تقديم المعطوفات على بعض المستلزم
لعدم الترتيب ، فلا يتّجه لهم الاختلاف في ذلك إلاّ أن يقال إنّ القائلين بالمرّة مثلا
لهم أن يقولوا إنّ صحيح زرارة إنّما ورد لبيان أجزاء ما يقال لا لبيان الترتيب ،
وحينئذ فيرد عليهم أنّه يمكن أن يكون الخبر لبيان إجزاء ما يقال لا لعدد الأجزاء
فيسقط الاستدلال بالخبر .
والحاصل : أنّ الذي يظهر أنّ محلّ النزاع في كلامهم غير محرّر وإن ظهر من
الذكرى وغيرها أنّ النزاع جار في جميع الأقوال ، قال في « الذكرى ( 6 ) » بعد أن نقل
الأقوال في كيفيته ما نصّه : تنبيهات أحدها هل يجب الترتيب فيه كما صوّره في
رواية زرارة ؟ الظاهر نعم أخذاً بالمتيقّن ونفاه في المعتبر للأصل مع اختلاف
الرواية ، انتهى . ومثله صنع جماعة ( 7 ) ممّن تأخّر عنه . والذي يسهل الخطب في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في القراءة ج 1 ص 38 - 39 السطر الأخير والأوّل .
( 2 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 190 .
( 3 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في القراءة ج 2 ص 146 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 381 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في القراءة ص 272 س 26 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 315 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : في القراءة ص 261 - 262 السطر الأخير والأوّل ،
وابن فهد في المهذّب البارع : في القراءة ج 1 ص 377 ، والسبزواري في الذخيرة : ص 272
س 26 .