شرح
والروض ( 1 ) والكتاب » كما يأتي . وفي « المنتهى ( 2 ) والبحار ( 3 ) » لا خلاف في
جواز الاقتصار على الحمد في هذه المواضع والنافلة . وفي موضع آخر منه :
لا خلاف من أهل العلم في جواز الاقتصار على الحمد في النافلة وكذا في جوازه
مع ضيق الوقت في الفريضة . قلت : وما نحن فيه أولى ، لأنّهم قالوا : إنّ في ذلك
اقتصاراً على موضع الوفاق ولأنّها تسقط مع الضرورة فمع الجهل أولى .
وفي « حاشية المدارك ( 4 ) » انّه يعوّض عنها بالذكر . وكأنّه أدام الله تعالى حراسته
لم يظفر بما في « المنتهى » وقد يلوح أو يظهر وجوب التعويض عنها من كلّ من
قال فيمن لم يعلم شيئاً من القرآن أنّه يسبّح ويهلّل ويكبّر بقدر القراءة لأنّ ظاهر
ذلك وجوب تكراره بقدر الحمد والسورة ، فينطبق على ذلك إجماع « الخلاف »
كما يأتي في المسألة الرابعة ، فيعارض إجماع المنتهى فليلحظ ذلك . ويظهر من
« تعليق النافع ( 5 ) » للمحقّق الثاني إيجاب التعويض مطلقاً ، قال - فيما علّق على
النافع عند قوله : وفي وجوب السورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع السعة
وإمكان التعلّم قولان أظهرهما الوجوب - ما نصّه : يفهم من التقييد بسعة الوقت أنّه
مع الضيق لا يجب وليس كذلك ، إذ لا دليل على السقوط هنا ، إذ لا يسقط شئ من
الأُمور المعتبرة في الصلاة لضيق الوقت ، ولا أعلم لأحد التصريح بسقوط السورة
للضيق ، بل التصريح بخلافه موجود في « التذكرة » انتهى . ويحتمل أن يكون مراده
السقوط مع العلم بها لضيق الوقت ، إلاّ أنّه غير الظاهر من كلامه .
الرابعة : أن لا يعلم شيئاً من القرآن ، ففي « المبسوط ( 6 ) وجامع
هامش
( 1 ) روض الجنان : في القراءة ص 262 س 12 .
( 2 ) منتهى المطلب : في القراءة ج 1 ص 272 س 16 - 18 .
( 3 ) بحار الأنوار : في القراءة ج 85 ص 12 .
( 4 ) حاشية مدارك الأحكام : في القراءة ص 105 س 17 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 5 ) تعليق النافع : في القراءة ص 336 س 16 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4079 ) .
( 6 ) المبسوط : في القراءة وأحكامها ج 1 ص 107 .