شرح
في أثنائها ففعل فيها لم تكن هي الّتي أمر بها ، كما هو الشأن فيما إذا قال في
التحريمة « الله أكبر » بضمّ الراء أو « أكبر من كلّ شئ » .
وأمّا ما وقع للمحقّق ( 1 ) والمصنّف ( 2 ) وأبي العباس ( 3 ) حيث استدلّوا بأنّه لو قال
« اللّهمّ استجب » لم يجز فكذا ما هو بمعناه وهو آمين ، فمرادهم أنّه لو قال « اللّهمّ
استجب » أو « آمين » مع عدم قصد الدعاء المتعارف كان لغواً وعبثاً وهو منهيّ عنه
خصوصاً في العبادة . وهذا إنّما يجوز بتقدير سبق الدعاء والتقدير عدمه ، فإن قلتم
نقصد بالفاتحة الدعاء قلنا لكم نفرض ذلك فيمن لم يقصد ، فلا مناص لكم إلاّ أن
تقولوا بوجوب القصد متى أراد التلفّظ بذلك لكن ذلك ما ذهب إليه ذاهب ، فاندفع
ما أورده الشهيدان ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) من أنّه لا وجه للبطلان بقوله : اللّهمّ استجب . نعم
للعامّة أن يقولوا : يجوز ذلك مع عدم قصد الدعاء للنصوص ( 6 ) الواردة عندهم
بخصوص ذلك ، لكنّ المحقّق ( 7 ) والمصنّف ( 8 ) ردّوا نصوصهم بأنّها غير صحيحة
عندهم ، لعدم الوثوق براويها ، لأنّ أبا هريرة قد شهد عليه عمر بأنّه عدوّ الله وعدوّ
رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخذ منه ما أخذه خيانة من مال البحرين .
وأمّا قول المصنّف لغير تقية فعلى تقدير الإلجاء إليها لا نزاع في جوازه بل في
وجوبه ، لكنّ الإلجاء بعيد ، لجواز الإخفاء عندهم ، بل هو عندهم أولى .
ولم يتعرّض المصنّف لما إذا زاد واجباً غير ركن عمداً وقد عدّ في « الذكرى ( 9 )
هامش
( 1 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 185 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في القراءة ج 3 ص 162 .
( 3 ) المهذّب البارع : في القراءة ج 1 ص 366 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 349 ، روض الجنان : في القراءة ص 268 س 3 .
( 5 ) كذخيرة المعاد : في القراءة ص 278 س 6 و 7 .
( 6 ) سنن الدارقطني : ح 12 ج 1 ص 329 .
( 7 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 187 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في القراءة ج 3 ص 163 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في تروك الصلاة ج 4 ص 19 .