شرح
أحدهما فيه محمد بن سنان ( 1 ) والآخر عبد الكريم ( 2 ) ، ويظهر من « المعتبر ( 3 ) » أنّه ثقة ،
وحسن جميل ( 4 ) بإبراهيم ، وخبر العلل ( 5 ) ، بل قد يظهر المنع من صحيح بن وهب ( 6 )
وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح جميل ( 7 ) « ما أحسنها واخفض الصوت بها » إن كان
بصيغة التعجّب أفاد الاستحباب ، ولذا قطع الأصحاب ( 8 ) بحمله على التقية وإن كان
المحقّق ( 9 ) يرويه بصيغة نفي التحسين ويقول : إنّ الجواز مستفاد من قوله ( عليه السلام )
« واخفض الصوت بها » ففيه : أنّ المتبادر من الاقتصار على نفي الحسن نفي القبح
أيضا ، فتأمّل . وإن روينا « اخفض » بصيغة الماضي على أن يكون المراد أنّه ( عليه السلام )
أخفض صوته بكلمة « ما أحسنها » كان ظاهراً في التقية لكن يردّه أنّه لم يرد
ماضيه على وزن أفعل ، ثمّ إنّ جميلا روى النهي عنها ، وأظهر منه ما إذا روي « ما
أحسنها » من الإحسان بمعنى العلم على صيغة التكلّم و « ما » نافية كقوله ( عليه السلام ) في
التثويب « ما نعرفه ( 10 ) » وعلى هذا فلا تنافي بين خبري جميل .
وأمّا قول المولى الأردبيلي ( 11 ) وتلميذه السيّد المقدّس ( 12 ) : انّ النهي لا يوجب
الفساد لتوجّهه إلى أمر خارج عن العبادة ففيه : أنّ هذا حقّ في غير المقارن ، أمّا
الخارج المقارن فالحقّ فيه الفساد ، لأنّ العبادة توقيفية فإذا منع فيها من فعل شئ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 752 .
( 2 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 186 .
( 3 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 186 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 752 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 6 ج 4 ص 677 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 و 3 ج 4 ص 752 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 و 3 ج 4 ص 752 .
( 8 ) منهم الشيخ في تهذيب الأحكام : ب 8 في كيفية الصلاة . . . ذيل ح 277 ج 2 ص 75 ،
والطباطبائي في رياض المسائل : ج 3 ص 416 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : ج 8
ص 198 ، والسيّد في المدارك : ج 3 ص 374 .
( 9 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 186 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 650 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 236 .
( 12 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 373 .