شرح
مجرى الزيادة في القرآن ممّا ليس منه . ولو قال المأموم في نفسه « اللّهمّ اهدنا إلى
صراطك المستقيم » كان أحبّ إليَّ ، لأنّ ذلك ابتداء دعاء منه ، وإذا قال « آمين »
تأميناً على ما تلاه الإمام صرفت القراءة إلى الدعاء الذي يؤمّن عليه سامعه .
وقد سمعت ما ذكره أبو طالب وأبو العباس عن التقي من كراهة ذلك كما هو
خيرة « المفاتيح ( 1 ) » وإليه مال مولانا الأردبيلي في « المجمع ( 2 ) » واحتمله المحقّق في
« المعتبر ( 3 ) » . وفي « المدارك ( 4 ) » الأجود التحريم دون الإبطال . وفي « الذكرى ( 5 ) » أنّ
الحسن والنقي والجعفي في « الفاخر » لم يتعرّضوا له بنفي ولا إثبات .
وعن ابن شهرآشوب ( 6 ) أنّه بناه على أنّه ليس قرآناً ولا دعاءً أو تسبيحاً
مستقلاّ ، قال : ولو ادّعوا أنّه من أسماء الله تعالى لوجدناه في أسمائه ولقلنا يا آمين .
وفي « الخلاف ( 7 ) » قول « آمين » من كلام الآدميّين . وفي « نهاية الإحكام ( 8 ) والتحرير ( 9 )
وجامع المقاصد ( 10 ) والروض ( 11 ) » أنّه ليس قرآناً ولا دعاءً بل اسم للدعاء والاسم غير
المسمّى . ومثله ما في « كشف الرموز ( 12 ) والمهذّب البارع ( 13 ) » . بل في « التنقيح ( 14 ) »
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام القراءة ج 1 ص 129 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 234 .
( 3 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 186 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 374 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 350 .
( 6 ) متشابه القرآن ومختلفه : ج 2 ص 170 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 334 مسألة 84 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في القراءة ج 1 ص 466 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في القراءة ج 1 ص 39 س 27 .
( 10 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 248 .
( 11 ) روض الجنان : في القراءة ص 267 س 16 .
( 12 ) كشف الرموز : في القراءة ج 1 ص 157 .
( 13 ) المهذّب البارع : في القراءة ج 1 ص 367 .
( 14 ) التنقيح الرائع : في القراءة ج 1 ص 202 .