شرح
في ذلك . وقال : إنّ أخبار تعميم الميّت ليس فيها شئ سوى الإسدال . فالذي نفهمه
من أخبار التحنّك هو إرسال طرف العمامة من تحت الحنك وإسداله كما هو
المضبوط عند سادات بني الحسين ( عليه السلام ) أخذوه عن أجدادهم خلفاً عن سلف ، ولم
يذكر في تعميم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) إلاّ هذا لا ما يظهر من كلام بعض
المتأخّرين من أنّه يدير جزءً من العمامة تحت حنكه ويغرزه في الطرف الآخر
كما يفعله أهل البحرين في زماننا ويوهمه كلام بعض اللغويين . قال الجوهري :
التحنّك التلحّي وهو أن تديّر العمامة تحت الحنك . وقال : الاقتعاط شدّ العمامة
على الرأس من غير إدارة تحت الحنك . وفي الحديث أنّه نهى عن الاقتعاط وأمر
بالتلحّي . وقال : التلحّي تطويل العمامة تحت الحنك . وقال الفيروزآبادي : اقتعط
تعمّم ولم يدر تحت الحنك وقال : العمّة الطابقية هي الاقتعاط . وقال : تحنّك أدار
العمامة تحت الحنك . وقال الجزري : إنّه نهي عن الاقتعاط وهو أن يتعمّم بالعمامة
ولا يجعل شيئاً منها تحت ذقنه . وقال : إنّه نهي عن الاقتعاط وأمر بالتلحّي وهو
جعل بعض العمامة تحت الحنك ، والاقتعاط أن لا يجعل تحت حنكه منها شيئاً .
وقال الزمخشري في الأساس : اقتعط العمامة إذا لم يجعلها تحت حنكه ، ثم ذكر
الحديث . وقال الخليل في العين : اقتعط بالعمامة إذا اعتمّ ولم يدرها تحت حنكه ،
إنتهى ما في « البحار » .
قلت : وقال في « مجمع البحرين ( 1 ) » : قد تكرّر في الحديث ذكر الحنك وهو
إدارة جزء من العمامة تحت الحنك والحنك ما تحت الذقن من الإنسان وغيره .
وفي « المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » أنّ الاقتعاط المنهيّ عنه أن لا يدير
شيئاً من العمامة تحت الحنك . وظاهرها أنّ التحنّك إدارة شئ من العمامة تحت
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : باب ما أوله الحاء ج 5 ص 263 .
( 2 ) المعتبر : في لباس المصلّي ج 2 ص 97 .
( 3 ) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج 4 ص 250 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج 2 ص 506 .